[ ( مسألة 46 ) يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم ]
( مسألة 46 ) يجب على العامي أن يقلد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ( 1 ) ولا يجوز أن يقلد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم . بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد
شرح
وما اشتهر من أن مثبتات الأمارات تكون حجة دون الأصول فكلام لا أساس له ، وانما يتم ذلك فيما كان من قبيل الحكايات كالخبر والبينة والإقرار .
( ولكن الصحيح ) في المقام أن يقال : إن كان الشك في مطابقة أعماله السابقة لفتوى من يجوز الرجوع اليه - بحيث لم تكن صورة العمل محفوظة - فتجري قاعدة الفراغ ، لأن الشك في انطباق الحكم الظاهري ، ومجرد احتمال الالتفات إلى تصحيح العمل حين صدوره كاف في جريانها ، وإن كان الشك في الاستناد إليها على وجه صحيح - بحيث كانت صورة العمل محفوظة ، وشك في أنه كان عن تقليد صحيح أم لا - فلا مجرى لقاعدة الفراغ ، لأن الشك في الحكم الظاهري ، لا في الانطباق ، وقد ذكرنا في ذيل تلك المسألة ما ينفع في المقام ، فراجع .
وجوب تقليد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم
( 1 ) لا ريب في أن وجوب التقليد ليس تقليدنا ، وإنّما هو بحكم العقل ، وإلا لدار أو تسلسل . وأما وجوب تقليد الأعلم وعدمه في المسائل الفرعية فتقليدي ، لعدم استقلال العقل بوجوبه إلا من باب الاحتياط ، والأخذ بما هو القدر المتيقن في الحجيّة . ومع قيام الحجة على عدمه يرتفع موضوع الاحتياط . نعم يستقل العقل بلزوم الرجوع إلى الأعلم في هذه المسألة ، للشك في حجية فتوى غيره المساوق للقطع بعدمها فلو أفتى بالجواز جاز تقليد غير الأعلم ، لأن مرجعه في الحقيقة إلى تقليد الأعلم .