تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
إلا إذا انحصر استنقاذ حقه بالترافع عنده ( 1 ) .
شرح
بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ. » الواردة في حرمة أكل مال الغير على وجه الظلم والعدوان ، وأما احتمال حملها على حكام العدل فينافيه ظاهر الآية في نفسها ، وما ورد [ 1 ] في تفسيرها من أن المراد بالحكام فيها قضاة الجور . ( 1 ) إذا توقف استنقاذ حقه المعلوم واقعا ، أو بأمارة معتبرة ، كالبيّنة أو فتوى المجتهد بكونه ذا حق - على الترافع إلى غير الأهل من قضاة الجور ، أو غيرهم ، إما لعدم رضى الطرف المقابل إلا بالترافع إليهم أو لعدم وجود الحاكم الشرعي ، أو لعدم إمكان إثبات الحق عنده ونحو ذلك فهل يحرم الترافع عنده أيضا أولا ؟ قولان . نسب إلى جماعة ، بل إلى الأكثر القول بالحرمة ، والظاهر الجواز وحليّة المأخوذ ، ونسبه في المستند إلى جمع من الأصحاب أيضا . والوجه فيه حكومة قاعدة نفي الضرر على جميع ما يتوهم كونه دليلا على الحرمة من إطلاق الأخبار الناهية عن الرجوع إلى غير الأهل ، وعموم حرمة الإعانة على الإثم ، وطلب المنكر . علي أن بعض الوجوه المذكورة قابلة
هامش
فكتب بخطه : الحكام القضاة ، ثمّ كتب تحته : هو أن يعلم الرجل انه ظالم . فيحكم له القاضي ، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم . الوسائل ج 18 - كتاب القضاء ص 5 ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 9 . [ 1 ] وهي رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قول اللّه عز وجل في كتابه« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »فقال يا أبا بصير . فقال : يا أبا بصير ان اللّه عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون ، أما انه لم يعن حكّام أهل العدل ، ولكنه عنى أهل الجور يا أبا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل ، فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام الجور ليقضوا له لكان ممن حاكم إلى الطاغوت ، وهو قول اللّه عز وجل( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ )( الوسائل ج 18 ص 3 كتاب القضاء ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 3 ) .