تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولا الشهادة عنده ( 1 ) والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام [ 1 ] ، وإن كان الآخذ محقا ( 2 ) .
شرح
الظالم على ظلمه . [ 2 ] ( 1 ) فإنها إمضاء عملي للمنكر ، ورضاء بفعل القاضي المفروض حرمته ، وقد تكون محرمة بعنوان آخر أيضا ، كما إذا كانت الشهادة معونة للظالم في ظلمة ، وأما دعوى حرمتها من جهة كونها إعانة على الإثم فقد ظهر الحال فيها آنفا . ( 2 ) وقد حكى في المستند دعوى الإجماع على ذلك عن والده أقول لا إشكال في الحرمة فيما إذا كان ثبوت الحق بحكمه . وأما إذا كان ثابتا واقعا فهل المحرم الأخذ بحكمه مع حلية التصرف في المأخوذ مطلقا ؟ أو حرمته كذلك ؟ أو يفصل بين الدين والعين ؟ وجوه بل أقوال . ولا يخفى : أن مقتضى القاعدة في العين الشخصية عدم حرمتها ما لم يرد دليل تعبدي على التحريم ، لأنه ملكه فيجوز للآخذ التصرف فيه . وأما الدين فإن لم يكن للغريم حق التأخير - كما إذا كان الدين معجّلا - فيحل أيضا إذا كان هو المباشر للأداء بإجبار الحاكم ، لعدم شمول ( حديث رفع الإكراه ) لمثله ، لأنه خلاف الامتنان على الدائن .
هامش
[ 1 ] وفي تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنّف « قده » : « يؤخذ بحكمه حرام » ( هذا إذا كان المال كليا في الذمّة ولم يكن للمحكوم له حق تعيينه خارجا ، وأما إذا كان عينا خارجيّة ، أو كان كليا وكان له حق التعيين فلا يكون أخذه حراما ) . [ 2 ] من الواضح أن محل الكلام والالتزام بالحرمة إنّما هو الترافع عند فاقد الشرائط لغاية فصل الخصومة شرعا وقطع النزاع وسقوط حق الدعوى بعد حكمه ، وأما إذا كان الترافع عنده من جهة تراضي الخصمين بقوله بحيث لو حكم لكل منهما تنازل الآخر عنده ورضى به ولو كان محقا ، فلا مانع منه لخروجه حينئذ عن القضاء المصطلح ، واندراجه تحت عنوان الصلح والرضا لا الحكومة الشرعيّة ، بحيث يوجب سقوط حق الدعوى للمدّعى ، بل يبقى الحقّ على حاله لو أراد المدّعي ذلك .