تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
نعم : لو كان المباشر لتعيين الدين في ملك الغريم هو الحاكم ، أو أمر الدائن بذلك كان المأخوذ محرما ، لعدم نفوذ حكمه على الفرض . نعم : يجوز أخذه وتملكه تقاصا بشرائطه التي منها امتناع الغريم عن الأداء ، ( وان ) كان للغريم حق التأخير ، وأجبره الحاكم على التعجيل في الأداء يحرم المأخوذ ، لعدم تعين الدين فيه إلا برضاء الغريم ، ومع إلزام الحاكم وإجباره لا يتعين فيه ل‍ ( حديث رفع الإكراه ) . هذا كله إذا لم نعمل بالمقبولة تضعيفا لسندها ولا حظنا المقام بحسب القاعدة الأوليّة فلا يفرق الحال بين أن يؤخذ بحكم السلطان والقضاة ، أو غيرهم من فاقدي شرائط القضاء . وأما بناء على العمل بها كما عليه المشهور فربما يقال بدلالتها على الحرمة مطلقا عينا كان المأخوذ أم دينا لإطلاق قوله - عليه السّلام - في المقبولة : « وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا » [ 1 ] مؤيدا ذلك بما في صدر الرواية من المقابلة بين الدين والميراث إذ حمل الميراث على الدين بعيد جدا . ومورد الرواية وان كان المأخوذ بحكم السلطان والقضاة إلا أن عموم التعليل بقوله - عليه السّلام - : « لأنه أخذ بحكم الطاغوت » يشمل كل طاغ ولو كان من الموافقين الفاقدين لشرائط القضاء المتصدين للقضاء المحرم . ( أقول ) : الظاهر أن « السحت » هو كل ما لا يحل كسبه ، كما يظهر من كلمات أهل اللغة [ 2 ] فلا يطلق إلا على ما انتقل إليه من الغير على وجه
هامش
[ 1 ] كذا في متن الوسائل ج 18 ص 99 ح 1 وأما متن الكافي ج 1 ص 67 ح 10 والتهذيب ج 1 ص 301 ح 52 فهكذا : « من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا » . [ 2 ] في المجمع قوله تعالىوَأَكْلِهِمُ السُّحْتَهو بضمتين وإسكان الثاني تخفيف : كل مالا يحل كسبه . وفي القاموس : السحت الحرام وما خبث من المكاسب ، وفي المصباح : السحت مال حرام لا يحل أكله ولا كسبه . وفي لسان العرب : السحت كل حرام قبيح الذكر . وقيل : هو
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 241 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي