تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وحكمه ليس بنافذ ( 1 ) ولا يجوز الترافع إليه ( 2 ) .
شرح
( وأما الجواب ) : عن التأييد بنصب الأئمّة - عليهم السّلام - للقضاء من لم يبلغ درجة الاجتهاد : فبان هذا لم يثبت ، إذ من الجائز بل المقطوع به أن المنصوبين من قبلهم - عليهم السّلام - لمرجعيّة الناس في قطر أو بلد للقضاء ونحوه مما هو شأن المرجع الديني - كانوا عارفين بجملة معتد بها من الأحكام بما وصلت إليهم من كلمات المعصومين - عليهم السّلام - بلا واسطة أو مع الواسطة ، وهي لا تخلو عن عام ، وخاص ، ومطلق ، ومقيد ، ومعارض ، وسليم عن المعارض ، وأمر ، ونهي ، ومجمل ، ومبين ، إلى غير ذلك من الخصوصيات التي لا بد من معرفتها ، ومعرفة أحكامها في العمل بالروايات ، وليس الاجتهاد إلا ذلك غاية الأمر سهولة المقدمات في ذلك الزمان وصعوبتها في زماننا ، لبعد العهد وكثرة الدّس في الأخبار وتوسعة العلوم المتوقف عليها الاستنباط ، كالأصول وغيره . فالمتحصل : ان الأقوى اعتبار الاجتهاد في القاضي كما يعتبر في المفتي . ( 1 ) كما هو مقتضى الأصل إلا فيما خرج بالدليل ، وهو من كان أهلا للقضاء . ( 2 ) لا إشكال في حرمة الترافع إلى حكّام الجور ، وقضاة العامة وإن كان في حق ، للتصريح بالنهي في الرّوايات المتضافرة [ 1 ] بل في بعضها
هامش
- عليه السّلام - في حقه بأنه « أرشدك اللّه وثبتك » وثبوت وثاقته به لا يخلو عن إشكال ، غايته أنه إمامي ، على أن سنده ينتهي إلى نفسه إلا أن الذي يسهل الخطب انه ليس في البين ما يمكن الاعتماد على إطلاقه من الآيات والروايات فالقدر المتيقن في الخروج عن الأصل إنما هو خصوص المجتهد ، فلاحظ . [ 1 ] ( منها ) رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : قول اللّه عز وجل في كتابه :« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »فقال : يا أبا بصير أن اللّه عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون أما أنه لم يعن حكام أهل العدل ، ولكنه عنى حكام