. . . . . . . . . .
شرح
كما أن مرفوعة البرقي « القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور ، وهو يعلم به فهو في النار . ورجل قضى بجور ، وهو لا يعلم أنه قضى بجور فهو في النار . ورجل قضى بالحق ، وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة » . « 1 »
إنّما تدلّ على لزوم أن يكون القضاء قضاء بالحق وعن علم وأما مبادئ العلم بالحكم فليست الرواية في مقام بيان تعيينها .
وبما ذكرنا يظهر الحال في سائر الآيات والروايات ، ولو سلّم الإطلاق فيها فلا بد من تقييده بما يأتي .
وأحسن ما استدل به على عموم الإذن إطلاق صحيحة أبي خديجة المتقدمة « 2 » . بتقريب : أنه من المعلوم ضرورة أنّ المراد من العلم هو الأعم من القطع الوجداني ، أو قيام الحجة المعتبرة على الحكم ، لانتهاءه إلى العلم بحجيّته ، وإلا لم يصدق العالم على المجتهد أيضا ، إذ أكثر استنباطاته ظنية . وعليه فتشمل الرواية المقلّد أيضا ، لحصول الظن المعتبر له من فتوى المجتهد .
ومثلها في الإطلاق .
روايته الأخرى قال : بعثني أبو عبد اللّه إلى أصحابنا فقال : قل لهم :
إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته قاضيا ، وإياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر » . « 3 »
وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ربما كان بين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 11 في الباب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6 .
( 2 ) ص 233 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 100 في الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 .