تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
كما أن مرفوعة البرقي « القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور ، وهو يعلم به فهو في النار . ورجل قضى بجور ، وهو لا يعلم أنه قضى بجور فهو في النار . ورجل قضى بالحق ، وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة » . « 1 » إنّما تدلّ على لزوم أن يكون القضاء قضاء بالحق وعن علم وأما مبادئ العلم بالحكم فليست الرواية في مقام بيان تعيينها . وبما ذكرنا يظهر الحال في سائر الآيات والروايات ، ولو سلّم الإطلاق فيها فلا بد من تقييده بما يأتي . وأحسن ما استدل به على عموم الإذن إطلاق صحيحة أبي خديجة المتقدمة « 2 » . بتقريب : أنه من المعلوم ضرورة أنّ المراد من العلم هو الأعم من القطع الوجداني ، أو قيام الحجة المعتبرة على الحكم ، لانتهاءه إلى العلم بحجيّته ، وإلا لم يصدق العالم على المجتهد أيضا ، إذ أكثر استنباطاته ظنية . وعليه فتشمل الرواية المقلّد أيضا ، لحصول الظن المعتبر له من فتوى المجتهد . ومثلها في الإطلاق . روايته الأخرى قال : بعثني أبو عبد اللّه إلى أصحابنا فقال : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق ، اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته قاضيا ، وإياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر » . « 3 » وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - : ربما كان بين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 11 في الباب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6 . ( 2 ) ص 233 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 100 في الباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 .