وكذا من ليس أهلا للقضاء يحرم ( 1 ) عليه القضاء بين الناس .
شرح
( وقد ) يستشكل في جوازه فيما إذا علم برجوع الغير اليه من جهة أنّه إغراء بالجهل .
ولكنه ( يندفع ) بأنّه لا إغراء بالنسبة إلى الواقع ، لقيام الحجة عليه على الفرض ، وكذلك بالنسبة إلى الظاهر إذا قامت الحجة عند العامي على استجماعة الشرائط ، فهو نظير ما إذا أخبر فاسقان عن طهارة ماء كان نجسا سابقا ، فتوضأ به الغير ، لقيام الحجة عنده على عدالتهما . فإنّه لا إغراء حينئذ بوجه .
نعم : إذا كان رجوع الغير إليه من جهة جهله بالحكم مع العلم بموضوعه ، كما إذا علم العامي بفسق المجتهد ومع ذلك رجع إليه جهلا منه باعتبار العدالة في جواز الرجوع إلى المجتهد - وجب على المجتهد إخباره بعدم حجية قوله من جهة وجوب تبليغ الأحكام .
حرمة القضاء على غير الأهل
( 1 ) لدلالة جملة من الروايات على أنّ الولاية على القضاء من المناصب المختصة بالنبي - صلّى اللّه عليه وآله - وأوصيائه الكرام - عليهم السّلام - ، فلا يجوز لغيرهم التصدي له .
نعم : لا بأس بالتصدي له بإذن من الأئمّة - عليهم السّلام - خصوصا أو عموما ، فيخصص تلك الروايات أو يلتزم بدخول المأذون في عنوان الوصي بناء على أنّ المراد به مطلق من عهد إليه .
( منها ) : حسنة سليمان بن خالد [ 1 ] عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام -
هامش
[ 1 ] رواها المشايخ الثلاثة ، وفي طريق الشيخ والكليني سهل بن زياد ، وهو ضعيف ، وليس في طريق الصدوق ، إلا أن طريقه إلى سليمان بن خالد حسنة بإبراهيم بن هاشم ، وقد عبّر