. . . . . . . . . .
شرح
قال : اتقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ، كنبي أو وصي نبي ( خ ل لنبي أو وصي نبي ) . « 1 »
( ومنها ) : رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
قال أمير المؤمنين لشريح ، يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي . [ 1 ]
( ومنها ) : صحيحة أبي خديجة قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ( خ ل قضائنا ) فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه . [ 2 ]
فإن قوله - عليه السّلام - « فاني قد جعلته قاضيا . » يدل على أن ثبوت منصب القضاء لأحد يحتاج إلى جعل منهم - عليهم السّلام - ، وبدونه ليس له القضاء .
هذا مضافا إلى أنّ حرمة الحكومة لغير من ثبت في حقه الإذن هي مقتضى الأصل ، لأنّ ثبوت الولاية على الحكم لشخص ، ونفوذ حكمه في حق
هامش
بعضهم كصاحب المستند عن الرواية بالصحيحة ، ولعلّ الوجه فيه : أنّ جمعا من العلماء حكموا بصحة رواية قد وقع إبراهيم بن هاشم في سندها .
[ 1 ] الوسائل ج 18 ص 6 في الباب 3 من أبواب صفات القاضي ح 2 .
وهي ضعيفة ب « يحيى بن المبارك » الواقع في سندها .
[ 2 ] الوسائل ج 18 ص 4 في الباب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 .
وقد تقدم بعض الكلام في تصحيح سند هذه الرواية في ص 29 وقلنا إن أبا خديجة - وهو سالم بن مكرم - ثقة ، وقد أوضح الكلام سيدنا الأستاد دام ظله في توثيق الرجل بما لا مزيد عليه في ( ج 8 من معجم رجال الحديث ص 24 - 29 ) ودفع ما يتوهم من تضعيف الشيخ « قده » إيّاه في الفهرست ، ومعارضته بتوثيقه له أيضا ، فراجع .
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 7 في الباب 3 من أبواب صفات القاضي ح 3 » .