معه بالبراءة على الأحوط ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .
[ ( مسألة 41 ) إذا علم أن أعماله السابقة كانت مع التقليد ]
( مسألة 41 ) إذا علم أن أعماله السابقة كانت مع التقليد
شرح
قبل الفحص ومورد العلم الإجمالي بين المتباينين ، إذ المكلّف عند تركه للصلاة ، أو إتيانها بغير الوجه الصحيح يحصل له العلم بالفوات فيتنجّز عليه التكليف بالقضاء ، فإذا شك بعد ذلك في المقدار يكون شكه في ثبوت التكليف المنجّز ، وهو مورد للاشتغال لا البراءة .
( وفيه ) أولا : أنّ بقاء التكليف على التنجّز مشروط ببقاء موضوعه وهو العلم فإذا زال يزول التنجّز لا محالة ، كما في الشك الساري . والمفروض في المقام زوال العلم والشك في المقدار ، فتجري البراءة عن المشكوك .
وثانيا : أنّ هذا الوجه لو تم في نفسه فلا ينطبق على المقام ، لأن العلم بالمخالفة في مفروض كلامنا لم يتعلق من الأول إلا بالأقل ، لأن العلم بوجوب القضاء إنّما حصل بعد العلم بالمخالفة لفتوى المجتهد ، فليس التكليف المحتمل مسبوقا بالعلم ، كي يجري فيه التوهم المزبور .
ثمّ إنّه على كلا التقديرين من الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في محل الكلام لا موجب للعمل بالظن . وذلك من جهة أنّه بعد ما لم تثبت حجيّته لا ينجز الواقع مع فرض جريان البراءة كما أنّه لا يعذر عن مخالفته مع فرض جريان قاعدة الاشتغال . ولو بنينا على لزوم تحصيل الفراغ اليقيني وعدم جواز الرجوع إلى البراءة - ولكنه استلزم الحرج الشخصي - لزم الاكتفاء في مقدار القضاء بما لا يكون حرجيّا ، فلا عبرة بالظن على هذا التقدير أيضا . فما نسب إلى المشهور من جواز الاكتفاء بالظن فيما إذا استلزم الاحتياط الحرج لا نعرف له وجها صحيحا .