. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ ترتب هذه الآثار لو كانت من آثار التقليد الصحيح .
( الثاني ) : أن يقلد من يشك فعلا في استجماعة للشرائط حين العمل ويشك في أنّ تقليده له كان بميزان شرعي أولا ؟
وفي هذا الفرض أيضا لا مجرى لقاعدة الفراغ لا في نفس التقليد ولا في الأعمال السابقة ، لاختصاص القاعدة بما إذا كان الشك في انطباق المأمور به على المأتي به دون ما إذا شك في وجود الأمر ، وقد فرض أن الشك في وجود الأمر الظاهري للشك في حجيّة الفتوى من جهة الشك في استجماع المفتي لشرائط الإفتاء ، وأما الأمر الواقعي فهو وإن كان معلوما إجمالا ، والشك إنّما هو في انطباق المأمور به على المأتي به ، إلا أنّه على تقديره اتفاقي لا اختياري ، وهو أيضا خارج عن مورد القاعدة .
وهذا كما إذا صلّى إلى جهة معيّنة ثمّ شك في أنّها قبلة ، وشك في أنّ صلاته إليها كانت بأمارة معتبرة أولا . وعليه فلا بد من الرجوع إلى من يجوز تقليده فعلا ، فإن حكم بصحة ما صدر منه فهو ، وإلا وجبت الإعادة ، إذ لا بد من تحصيل الفراغ اليقيني بعد العلم باشتغال الذمة بالواجب ، وأما القضاء فلا يجب عليه ما لم ينكشف مخالفة ما أتى به لفتوى من يجب الرجوع إليه على تقصيل قد مر ، وذلك لأنه بأمر جديد .
( الثالث ) : أن يقلد ثمّ يشك في أنه هل قد المستجمع أو غيره وهذا يكون على نحوين .
( الأول ) : أن يقلد شخصا بعينه ، ويطبق أعماله على فتاواه ، ثم يتردد بين أنّه زيد أو عمر ، وكان الثاني جامعا للشرائط دون الأول ، ففي هذا الفرض لا مجرى أيضا لأصالة الصحة لا في نفس التقليد ولا في الأعمال ، لأن الحكم الظاهري كالواقعي وإن كان معلوما حينئذ إلا أنّ الانطباق على تقديره اتفاقي ،