[ ( مسألة 42 ) إذا قلّد مجتهدا ثمّ شك في أنه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص ]
( مسألة 42 ) إذا قلّد مجتهدا ثمّ شك ( 1 ) في أنه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص .
شرح
وهذا كما إذا صلى إلى جهة معينة ثمّ شك بعد ذلك في أنها كانت قبلة أو لم تكن .
( الثاني ) : أن يتردد في أنّه هل قلد زيدا أو عمرا بحيث لا يعلم أنّه طبق أعماله على فتوى أيّهما ، ففي هذا الفرض تجري قاعدة الفراغ في التقليد وفي نفس الأعمال ، لأن الشك إنّما هو في تطبيق العمل على الحكم الظاهري المفروض وجوده وفي مثله تجري القاعدة بلا إشكال .
ثمّ إنّه إذا جرت أصالة الصحة بالنسبة إلى التقليد في هذا الفرض فلا يثبت بها تعين تقليد المستجمع للشرائط وحرمة العدول عنه ووجوب البقاء على تقليده أو جوازه ، إذ أصالة الصحة في التقليد لا يثبت أنّ المقلّد كان هو المستجمع للشرائط كما هو ظاهر ، فلا حظ وتدبّر .
الشك في جامعية المجتهد للشرائط
( 1 ) أي على نحو الشك الساري فيجب عليه الفحص للشك في حجية فتواه بقاء وإن كان قد اعتقد بحجيّتها قبل ذلك بالوجدان أو بطريق اعتقد حجيّته ثمّ انقلب الاعتقاد شكا ، فإن ظهر له بعد الفحص أهليته للفتوى جاز البقاء على تقليده ، وإلا وجب العدول إلى الغير ، لعدم صحة قاعدة الشك الساري . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] هذا في الشك الساري ، نعم لو كان الشك في بقاء الشرائط في المجتهد ، لا في أصل حدوثها جرى الاستصحاب - كما تقدم ( في ذيل مسألة 39 ) وأما لو كان واجدا لها ثمّ زالت عنه كان مقتضى عمومات حجيّة الفتوى جواز البقاء على تقليده لعين ما ذكرناه في جواز البقاء على تقليد الميت - كما تقدم - ( في ذيل مسألة 8 و 9 ) ولكن علمنا من مذاق الشارع الحكيم عدم جواز إعطاء الزعامة الدينيّة لفاقد العقل والعدالة ، كما تقدم أيضا ( في ذيل مسألة 24 ) .