تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
دوران الفائت بين الأقل والأكثر وأما المقام الثاني : وهو في مقدار الواجب عليه من قضاء الصلوات الماضية . فنقول : إنّ الشبهة في المقام بما أنّها دائرة بين الأقل والأكثر الاستقلاليين فمقتضى القاعدة فيها البراءة عن وجوب الزائد على القدر المتيقن ، فلا يجب عليه إلا الإتيان بالأقل ، كما هو الأقوى ، واختاره المصنف ( قده ) وإن احتاط بالأكثر . ( ولكن ) أفتى جماعة - بل ربما نسب إلى المشهور - بوجوب قضاء الفوائت بمقدار يعلم معه بالبراءة إن لم يكن حرجيا ، وإلا فبمقدار يحصل معه الظن بها . ( ويمكن ) أن يكون الوجه في ذلك أحد أمرين . ( الأول ) استصحاب عدم الإتيان بالفرائض المشكوك فواتها في الوقت وهو حاكم على أصالة البراءة . ( وفيه ) ما عرفت « 1 » من أنّه لا يثبت به موضوع وجوب القضاء . ( الثاني ) ما أفاده المحقق صاحب الحاشية ( قده ) وحاصله : أنّ الشك في المقام قد تعلق بالتكليف المنجز على تقدير ثبوته ، كما في مورد الشبهة
هامش
العقاب فقط ، كما في بعض واجبات الحج . ومما ذكرناه في العامد يظهر وجه عدم شموله للملحق به من الجاهل وهو المقصر الملتفت ، فإنّه ليس زاعما صحة الصلاة ، فلو ترك بعض الواجبات لتردده في اعتباره ثمّ ظهر الاعتبار لا يمكن تصحيح الصلاة فيكون الحديث مختصا بالناسي ، والساهي والجاهل القاصر ، أو المقصر غير الملتفت ، والجامع هو من يعتقد صحة عمله . ( 1 ) سبق في ص 221 .