تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
العباديات ، إذ هي قاعدة كلية بني عليها العقلاء في أعمالهم وأمضاها الشارع والقدر المتيقن منها هو البناء على عدم الاعتناء باحتمال الترك سهوا مع فرض الالتفات إلى أجزاء العمل وشرائطه حين الشروع أو حتماله . الغفلة وقاعدة الفراغ وإن كان منشأ الشك الغفلة عن الجزء أو الشرط حين الشروع جهلا بوجوبهما بحيث لو فرض مطابقة المأتي به للمأمور به كان ذلك أمرا اتفاقيا حصل بغير اختيار المكلّف وإرادته كما هو مفروض المقام ، فلا مجرى لقاعدة الفراغ ، خلاف لشيخنا المحقق النائيني ( قده ) حيث ذهب إلى شمول أدلتها لصورة الغفلة ، لإطلاق دليلها [ 1 ] وعدم اختصاصها بما احتمل أو إحراز الالتفات إلى العمل حين صدوره . ولكن . الأقوى عدم جريانها في هذا الفرض ، لظهور أدلتها في كونها إمضاء للقاعدة العقلائية كما يرشد إليه قوله - عليه السّلام - في رواية بكير بن أعين « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » [ 2 ] إذ في التعليل بالأذكرية
هامش
[ 1 ] كقوله - عليه السّلام - في موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - « كلما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » - الوسائل ج 5 ص 336 في الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 . وفيما رواه عن الصادق - عليه السّلام - « كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فأمضه ولا إعادة عليك فيه » - الوسائل ج 1 ص 331 في الباب 42 من أبواب الوضوء ح 6 . فإنّهما لم يقيدا بالالتفات حين الاشتغال بالعمل إلى الأمور المعتبرة فيه . [ 2 ] عن الشيخ بإسناده إلى بكير بن أعين قال : قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ( الوسائل ج 1 ص 331 ب 42 من أبواب الوضوء ح 7 ) حسنة .