. . . . . . . . . .
شرح
السابقة ، أو يعلم بها ، وعلى الثاني إما أن تكون موافقة للواقع أو لفتوى من يجب الرجوع إليه فعلا ، أو تكون مخالفة له .
الجهل بالكيفية من جهة النسيان أما الصورة الأولى : وهي أن يجهل بالكيفية من جهة نسيانه صورة أعماله السابقة ، إلا أنّه يحتمل مطابقتها لفتوى المجتهد الذي يجب الرجوع إليه فعلا فلا يجب فيها القضاء ، لأصالة البراءة ، لأن وجوبه بأمر جديد ، وموضوعه فوت الفريضة في الوقت ، واستصحاب عدم إتيانه في الوقت لا يثبت عنوان الفوت ، لأنه أمر وجودي ملازم لعدم الإتيان ، إذ الفوت عبارة عن ذهاب الفعل عنه لا مجرد عدم الإتيان به .
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ وجوب القضاء بالأمر الأول ، وأنّ وجوب الأداء في الوقت بنحو تعدد المطلوب فيكفي في وجوب القضاء استصحاب التكليف ، أو قلنا بأن استصحاب عدم إتيان الواجب في الوقت محرز لموضوع وجوب القضاء ، أو فرضنا الكلام في إعادة الصلاة في الوقت أو في غير العبادات الموقتة كالحج فهل يمكن تصحيح أعماله السابقة - التي أتى بها بلا تقليد - بقاعدة الفراغ أولا ؟
فنقول :
السهو وقاعدة الفراغ إن كان منشأ الشك في صحة العبادة احتمال ترك جزء أو شرط سهوا بأن كان العامي مراعيا للاحتياط فيها ، وملتفتا حين الشروع إلى جميع الأجزاء والشرائط المحتملة بحيث كان بانيا على الإتيان بالعبادة كما يأتي بها المتشرعة فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة وغيرها من