[ ( مسألة 39 ) إذا شك في موت المجتهد ، أو تبدل رأيه ]
( مسألة 39 ) إذا شك في موت المجتهد ، أو تبدل رأيه ، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده يجوز له البقاء ( 1 ) إلى أن يتبين الحال .
شرح
بالمخالفة ، وإلا فلا دليل على وجوبه ، فمع عدمه يتخير بينهما ابتداء ، لإطلاق ما دل على حجية الفتوى الشامل لفتوى غير الأعلم ، فإن علم بالمخالفة فإن أمكن الاحتياط - كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء والآخر بعدمه - لزمه الأخذ بأحوط القولين لأنه مبرء للذمة على كل تقدير سواء في ذلك العلم بأعلمية أحدهما إجمالا مع عدم التمكن من تعيينه واحتمال تساويهما ، ولا وجه للحكم بالتخيير في شيء من ذلك .
( ودعوى ) : اتفاق الأصحاب على التخيير من دون فرق بين صورة التساوي أو العلم بأعلمية أحدهما إجمالا أو دعوى السيرة العملية على ذلك .
( غير مسموعة ) إذ الإجماع التعبدي خصوصا في صورة العلم بالمخالفة وبالأعلمية ممنوع كما سبق مرارا ، وهكذا السيرة إذ المورد من الموارد النادرة التي لا يمكن تحصيل السيرة فيها ، إذ الغالب هو التمكن من تعيين الأعلم ولو بالأمارات الشرعية ، كما عليه عمل الناس في عصرنا وما سبقه من الأعصار .
وبالجملة : مقتضى القاعدة هو الاحتياط ، ولم يثبت دليل على خلافه ، ولا عبرة بالظن بالأعلمية في هذه الصورة فضلا عن احتمالها .
وإن لم يمكن الاحتياط - كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته - قلّد مظنون الأعلمية ، لأنه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية ، ولم يثبت إجماع على التخيير ، ومع عدم الظن يتخير بينهما إن احتمل الأعلمية في كل منهما ، لعدم الترجيح ، وإلا قلّد من يحتمل أعلميته للوجه المتقدم آنفا . ومما ذكرنا ظهر مواقع النظر في كلام المصنّف ( قده ) .
( 1 ) كل ذلك للاستصحاب ، وعدم وجوب الفحص في الشبهات