تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

[ ( مسألة 36 ) فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور ]

( مسألة 36 ) فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور : ( الأول ) أن يسمع منه شفاها ( الثاني ) أن يخبر بها عدلان ( الثالث ) إخبار عدل واحد بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمئنان ( 1 ) وإن لم يكن عادلا .
شرح
على وجه التقييد لا دخل له فيما هو مأمور به ، ومحقق لعنوان التقليد من الاستناد إلى فتوى المجتهد في مقام العمل ، فظهور الخلاف فيما قصده إنّما يكون في أمر خارج عن محقق التقليد والاستناد ، فإذا كان فتوى عمر وفي المثال حجة في حقه ، كما في صورة التساوي بينه وبين زيد في الفضيلة مع عدم العلم بالخلاف ، أو فرض أعلميته من زيد ولو مع العلم بالخلاف كان تقليده صحيحا سواء قصد أنه زيد بنحو الداعي أو التقييد ، فلا وجه لما يقال في صورة التقييد من أن ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، أو أن المقيد ينتفي بانتفاء قيده ، وذلك لعدم دخل خصوصيات الأشخاص في حقيقة التقليد ، كي تكون انتفائها موجبا لانتفاء التقليد . وأما إذا كان تقليده عمرا بتخيل أنّه زيد مع العلم بأعلمية زيد والعلم بالخلاف ، أو مطلقا على القول بوجوب تقليد الأعلم وان لم يعلم الخلاف فلا يكون تقليده صحيحا ، وان كان بنحو الداعي ، لعدم حجية قول عمرو في هذا الحال ، ويكون كمن لم يقلد ، فالصحيح هو التفصيل على هذا النحو لا كما في المتن . طرق العلم بفتوى المجتهد ( 1 ) بل وان لم يفد الاطمئنان الشخصي لحجية خبر الثقة في الأحكام مطلقا ، كما حرّر في محله سواء قلنا بحجية خبر العدل الواحد والبينة في الموضوعات أم لا ، لأن الإخبار عن الفتوى داخل في عنوان الإخبار عن الحكم ، إذ لا فرق فيه بين أن يكون إخبارا عن الحكم الواقعي ، كما هو شأن