تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
أن التقليد هو أخذ الفتوى ، إلا أنه لا يتصور في الاحتياط ، لأنه عنوان للعمل نفسه ، لا أنه طريق لمعرفة الحكم . بل ولا يتم في التقليد أيضا على المختار فيه . وإن أريد به الوجوب بلحاظ التحفظ على الملاكات الواقعية فلا يصح ذلك في شيء من الأمور الثلاثة ، إذ ليس الاجتهاد والتقليد والاحتياط طريقا إلى الواقع ، وإنّما الطريق الّذي يكون موصلا إلى الواقع ، ومنجزا له في صورة الإصابة ، ومعذرا عنه عند الخطأ هو الأمارات والأصول بالإضافة إلى المجتهد ، وفتوى المجتهد بالإضافة إلى المقلد فليس شيء من الاجتهاد والتقليد والاحتياط قابلا لتنجز الواقع به ، أو لأن يكون معذرا عنه عند الخطأ . الوجوب الغيري وأما الوجوب الغيري فلا يتصور له معنى محصلا في المقام ، لأن شيئا من الأمور الثلاثة لا يكون مقدمة وجودية لواجب نفسي ، ليتصف بالوجوب الغيري من قبله . [ 1 ] هل الأمور الثلاثة في عرض واحد ( الجهة الثانية ) في أن الأمور الثلاثة ( الاجتهاد والتقليد والاحتياط ) مترتبة أو أنها في عرض واحد - لا بد من البحث في مسائل ثلاث . تقدم الاجتهاد والتقليد على الاحتياط « الأولى » في تقديم الاجتهاد والتقليد على الاحتياط وعدمه . ويأتي
هامش
[ 1 ] أما الاجتهاد والتقليد فهما من مصاديق قيام الحجة على الواقع وأما الاحتياط فهو عبارة عن إتيان نفس الواجب أو محتمله ، أو ترك الحرام أو محتمله ، وليس شيء من هذه مقدمة وجوديّة للواجب ، وإن كان بعضها كالاحتياط مقدمة علميّة له ، أو لترك الحرام .