. . . . . . . . . .
شرح
وزر من عمل بفتياه » . « 1 »
ومثلها ما دل على النهي عن الإفتاء ، والقضاء بالرأي ، والمقاييس ، ونحوها من الاستنباطات الظنية التي يعوّل عليها غيرنا وهي كثيرة مذكورة في الباب السادس من كتاب القضاء من أبواب صفات القاضي .
وبالجملة يظهر من الروايات المتضافرة الواردة في صفات القضاة والمفتين ، وفي شرائط القضاء والإفتاء - جواز التقليد ، وحجية الفتوى بشرائطها .
نعم قد استشكل في دلالتها بعض المشايخ المحققين « 2 » كما استشكل في دلالة آية النفر من حيث شمولها للتفقه بإعمال النظر ، وقد تقدم ذكر الإشكال مع جوابه في ذيل الاستدلال بآية النفر .
وذكرنا هناك أن اختلاف مراتب التفقه لا يوجب اختصاص الحكم ببعض الأفراد ، فيشمل التفقه بإعمال النظر ، كما يشمل التفقه بالسماع من المعصوم - عليه السّلام .
تتميم وتوضيح في محتملات الوجوب تقدم أن وجوب الأمور الثلاثة المذكورة في المتن وجوبا تخييريا - إنّما هو وجوب عقلي لا شرعي . وذلك : لأن الوجوب الشرعي أما نفسي ، وإما طريقي ، وإما غيري ، ولا يصح شيء من ذلك في المقام .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 409 / 2 ، المحاسن : 205 / 60 ، الوسائل 18 : 9 أبواب صفات القاضي ب 4 ح 1 .
( 2 ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 13 .