. . . . . . . . . .
شرح
الكلام فيه في ذيل المسألة الثانية . [ 1 ]
تقدم الاحتياط على الاجتهاد والتقليد « الثانية » في عكس ذلك بمعنى عدم جواز العمل بالاجتهاد أو التقليد لمن يتمكن من الاحتياط ، ومحل الكلام في المقام ، هو ما إذا لم يكن الاحتياط في نفسه مبغوضا شرعا ، أو حرجيا ، فإنه إذا كان مبغوضا كما إذا أخل بالنظام لم يجز اختياره في مرحلة الامتثال مع التمكن من الاجتهاد ، أو التقليد ، أو بدونهما . كما أنه لا يجب اختياره فيما إذا كان حرجيا ، لأن ما ينشأ منه الحرج من الأحكام مرفوع في الشريعة .
فإذا لم يكن الاحتياط مخلا بالنظام ولا حرجيا - فقد يقال - بتقدمه على الاجتهاد والتقليد نظرا إلى أن الامتثال القطعي يتقدم على الامتثال الظني ولو كان امتثالا تفصيليا خصوصا في المعاملات .
والجواب عنه أن إطلاق أدلة اعتبار الأمارات يقتضي حجّيّتها حتى إذا تمكن المكلف من تحصيل العلم بامتثال التكاليف الواقعية بالاحتياط ، فالأمارة في حكم الشارع بمنزلة العلم الوجداني ، فهو والعلم في عرض واحد ، ولا فرق في نظر العقل بين تحصيل العلم الوجداني بالامتثال بإتيان جميع المحتملات ، وتحصيل العلم التعبدي بإتيان ما قامت الأمارة المعتبرة على وجوبه .
تقدم الاجتهاد على التقليد « الثالثة » في تقدم تحصيل الاجتهاد على التقليد وعدمه . لا إشكال
هامش
[ 1 ] ونذكر هناك : أن الامتثال الإجمالي يكون في عرض الامتثال التفصيلي ولو كان بالظن المعتبر ، فإنّه بمنزلة العلم التفصيلي شرعا .