. . . . . . . . . .
شرح
لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » . « 1 »
و ( منها ) : الأخبار الدّالة صريحا على جواز الإفتاء الملازم لجواز عمل الغير به عرفا .
كقول الصادق - عليه السّلام - لأبان بن تغلب : « اجلس في مسجد المدينة ، وأفت النّاس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك » . « 2 »
ورواية معاذ بن مسلم النحوي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام .
قال : « بلغني أنك تقعد في الجامع ، فتفتي الناس » . قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك ، قبل أن أخرج إني أقعد في المسجد ، فيجيئني الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودتكم وحبّكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ، ولا أدري من هو فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك . فقال لي : اصنع كذا ، فإني كذا أصنع » . « 3 »
و ( منها ) : الأخبار الناهية عن القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين - عليه السّلام - الدالة بمفهومها على جواز الإفتاء ، مع العلم بوروده عنهم - عليهم السّلام - وجوازه يلازم جواز العمل به عرفا كما ذكرنا .
كصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - « من أفتى النّاس بغير علم ، ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، ولحقه
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 2 : 458 ، الوسائل ج 18 : 94 أبواب صفات القاضي ب 10 ح 20 .
( 2 ) رجال النّجاشي : ص 7 .
( 3 ) رجال الكشي 2 : 522 / 470 ، الوسائل 18 : 108 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 36 .