. . . . . . . . . .
شرح
الوجوب النفسي أما الوجوب النفسي فإنّه إذا كان بلحاظ وجوب تعلم الأحكام نفسيا - كما قيل - فهو مع الغض عن بطلانه في نفسه وان تم في الاجتهاد ، لأنه - كما عرفت - عبارة عن تحصيل الحجة على الحكم الشرعي ، فهو - أي الاجتهاد - تعلم للحكم عن طريق الحجة ، إلا أنه - أي الوجوب النفسي - لا يتصور في الاحتياط ، لأنّه عنوان لنفس العمل ، لا أنه طريق لمعرفة الأحكام ، بل لا يتصور في التقليد أيضا - على ما هو المختار فيه من أنّه العمل عن استناد إلى فتوى المجتهد - لعين الوجه . نعم يتصور فيه بناء . على أنه أخذ الفتوى عن المجتهد ، كما عليه المصنف ( قده ) . وإذا كان الوجوب النفسي بلحاظ المصالح الواقعية الباعثة على جعل الأحكام الواقعية ، فإنّه وإن أمكن تصوره في التقليد الذي هو عنوان للعمل ، فإيجابه إيصال للواقع بعنوان آخر ، كما عن بعض المشايخ المحققين ( قده ) بناء منه على ثبوت وجوب التقليد نفسيا بالآيات والروايات ، بل بكشف العقل ، إلا أنه لا يتصور في الاجتهاد ، لأنه طريق لمعرفة الأحكام وليس عنوانا للعمل نفسه ، كما أنه لا يتم في الاحتياط ، إذ لا دليل على وجوبه شرعا ، ولو سلّمت دلالة الأدلة على وجوب التقليد شرعا .
الوجوب الطريقي وأما الوجوب الطريقي - أعني به الإيجاب بداعي التنجيز أو التعذير - فإن أريد به وجوب تعلم الأحكام إما بالاجتهاد . كما هو مقتضى آية النفر ، أو بالأعم منه ومن السؤال من الفقيه ، كما هو مقتضى الروايات الدالة على وجوب طلب العلم ، فهو وان تم في الاجتهاد ، بل في التقليد أيضا ، بناء على