تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
نعم لو اطمأن من نفسه أنه لا يبتلي بالشك والسهو صح عمله ( 1 ) [ 1 ] وإن لم يحصل العلم بأحكامهما .

[ ( مسألة 29 ) كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات ]

( مسألة 29 ) كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب ( 2 ) في المستحبات ، والمكروهات ، والمباحات ، بل يجب تعلم
شرح
( نعم ) يرد عليه أنّه محكوم بإطلاق ما دل على وجوب التعلم من الأخبار ، إذ الغالب عدم إحراز الابتلاء بالواقعة سواء أكانت مما يبتلى بها غالبا أم لا ، فمقتضى إطلاقها وجوب التعلم إلا إذا علم أو اطمأن بعدم الابتلاء . بل يمكن المنع عن الاستصحاب مع قطع النظر عن الأخبار بوجود العلم الإجمالي بالابتلاء ببعض المسائل طيلة حياته ، وليست المسائل النادرة خارجة عن أطراف المعلوم بالإجمال ، لاحتمال الابتلاء بها احتمالا عقلائيا ، فالأصل في كل محتمل يسقط بالمعارضة في الآخر . ( 1 ) لا يخفى أن الصحة والبطلان يدوران مدار مطابقة العمل للواقع وعدمها ، ولا دخل للاطمئنان وعدمه في ذلك . ومن هنا لو اطمأن بعدم الابتلاء فاتفق له ذلك في أثناء الصلاة وأتى بأحد الوجوه المحتملة ثم انكشف له بعد الصلاة أنّه لم يأت بوظيفة الشك أو السهو بطل عمله ويجب عليه الإعادة ، وان كان معذورا من حيث استحقاق العقاب ، إذ الاطمئنان حجة عقلائية . التقليد في المستحبات والمكروهات ( 2 ) إذ بعد العلم الإجمالي بوجود تكاليف إلزاميّة في الشريعة
هامش
[ 1 ] في تعليقته دام ظله على قوله المصنّف ( قده ) « صح عمله » : ( بل يصح مع احتمال الابتلاء أيضا إذا لم يتحقق الابتلاء به خارجا ، أو تحقق ولكنه قد أتى بوظيفة الشك أو السهو رجاء ) .