وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره ( 1 ) .
[ ( مسألة 34 ) إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ]
( مسألة 34 ) إذا قلد من يقول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم
شرح
التقليد بحجية الفتوى في حق العامي ، وجعل الحجية بمقتضى الإطلاقات الأولية لكلا المتعارضين أمر غير معقول وإن كان التقليد هو الالتزام ، لأن مفادها حجية كل منهما تعيينا ، نعم لو ثبتت الحجيّة التخييريّة بدليل لفظي أو إجماع أو غير ذلك كانت فعلية الحجية لإحدى الفتويين منوطة باختيار المقلد والالتزام بالعمل بها ، وأين هذا من الإطلاقات الأولية التي مفادها الحجية التعيينية .
ومن الغريب ما قيل في المقام من أنّه بناء على كون التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين لا مانع من التبعيض لإطلاق أدلة الحجية ، بدعوى أنّ اختلاف المجتهدين في الفتوى لا يوجب سقوط أدلة الحجية على هذا المبنى . وقد حقّقنا الكلام في ذلك فيما سبق فراجع . « 1 »
( 1 ) سبق « 2 » أنّه لا دليل على لزوم التقديم بالأعدلية والأورعية ، ونحو ذلك ، ففي صورة عدم العلم بالمخالفة يتخير بينهما ، وفي صورة العلم بها لا بد من الأخذ بأحوط القولين ولو كان الآخر أورع وأعدل .
هامش
( 1 ) راجع ص 47 - 50 .
( 2 ) في ذيل مسألة 13 .