. . . . . . . . . .
شرح
والتعاهد لأوقاتها - التي هي عبارة عن حسن الظاهر الكاشف عن العدالة الواقعية تعبدا - لأن ظاهر هذه الجملة إنها لبيان الأمارة على حسن الظاهر ، إذ هي جملة مترتبة على الشرط أعني قوله - عليه السّلام - : « فإذا كان كذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس » ويكون جواب الشرط قوله - عليه السّلام - بعد ذلك : « فان ذلك يجيز شهادته وعدالته . » . « 1 »
وقد ذكرنا أن المستفاد من الصحيحة ثبوت العدالة بحضور جماعة المسلمين مع عدم رؤية ذنب منه ، فإذا كان مجهولا عندنا وسألنا أهل محلّته عن حاله ، وقالوا لم نر منه شيئا إلا المواظبة على الصلوات كفى ذلك في ثبوت حسن ظاهره الكاشف عن العدالة الواقعية ، وإن لم يحصل لنا العلم بها من إخبارهم . فتدبر .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري ( قده ) استدل بروايات أخر على ثبوت العدالة بالشياع الظني عموما وخصوصا ، ولا يخلو شيء منها عن المناقشة في السند أو الدلالة لا نطيل الكلام بذكرها . ولا ينبغي التعرض للقول بحجيّة مطلق الظن لضعف مستنده بما لا يخفى ، كما أنه لا ينبغي المناقشة في حجية الوثوق بالعدالة ، لأنه حجة عقلائية .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه في طرق ثبوت العدالة : أنها لا تنحصر في ثلاثة - العلم والبينة والوثوق - كما قيل . بل تثبت بما ذكر ، وبحسن الظاهر ، والشياع ، وخبر العدل الواحد ، وخبر الثقة تعبدا ، وان لم يحصل العلم أو الوثوق بشيء من ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الصحيحة في ص 173 .