تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
في مختلف النواحي ، كامتثال العبيد لأوامر مواليهم ، وإثبات الحقوق بالأقارير والبيّنات وغير ذلك ، فإن إناطة الحجية في ذلك كله بحصول الظن الشخصي بالوفاق ، أو بعدم الظن بالخلاف تستلزم اختلال النظام ، إذ لا ضابطة له لاختلاف الأشخاص في حصول الظن لهم وعدمه اختلافا كثيرا ، ولم يرد من الشرع ردع عن هذا البناء ، ومع هذا لا حاجة إلى التمسّك بالإطلاقات كي يناقش في ثبوتها في المقام . عدم الفرق بين الشهادة القوليّة والفعليّة الأمر الثاني : لا فرق بين الشهادة القولية والفعلية بأن يصدر من العدلين عمل يدل ويشهد على عدالته كأن يصليا خلف رجل مع إحراز أنّ وجه العمل ليس إلا اعتقادهما بعدالته ، دون أي داع آخر كالضرورة ونحوها ، فإن سيرة العقلاء قد استقرّت على العمل بالشهادة الفعليّة ، كما استقرّت على العمل بالشهادة القولية ، فكما أنّ قول الشاهد « زيد عادل » يكشف عن اعتقاده بعدالته ، كذلك اقتداؤه به في الصلاة . وهذا نظير من يريد أن يدل السائل على الطريق ، فإنه قد يدلّه باللفظ والكلام ، وقد يرشده بحركة يد ونحوها . واستدلّ شيخنا الأنصاري ( قده ) له في رسالة العدالة بعموم ما دل على وجوب تصديق العادل من الأدلة الشرعية ، وأورد عليه بعض مشايخنا المحققين ( قده ) « 1 » بما حاصله : أن مجرد اتصاف الفعل بالصدق والكذب لا يجدي ما لم يصدق الخبر والنبأ على فعله كقوله ، ودعوى العموم لا يلائم مع اعترافه ( قده ) بانصرافه أدلة وجوب تصديق العادل إلى القول ، هذا مع أن الحكاية بالفعل لا تكشف إلا عن اعتقادهما بعدالة الإمام ، فإن عدالتهما
هامش
1 ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 94 - 97 .