تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ ( مسألة 25 ) إذا قلد من لم يكن جامعا ]

( مسألة 25 ) إذا قلد من لم يكن جامعا . ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصر ( 1 ) .
شرح
الاستقامة . هذا كله بحسب البرهان والصناعة ، ولكن المعلوم من مذاق الشرع أنّ من زال عقله أو علمه أو عدالته أو إيمانه المستلزم ذلك نقصه ونزول مقامه لا يليق بمنصب الزعامة والمرجعية في الدين . ولا يقاس شيء من ذلك بالموت . فإنّه كمال المؤمن ، ورقي له من عالم إلى عالم آخر ، فجواز البقاء على تقليد الميت لا يلازم جواز البقاء على تقليد المجنون أو العامي أو الفاسق أو المخالف . وهذا الوجه هو العمدة في اعتبار هذه الشروط حدوثا وبقاء . ومع ذلك فالأحوط هو العمل بأحوط القولين . حكم تقليد فاقد الشرائط ( 1 ) بمعنى أنّه إذا كان معذورا في تقليده فاقد الشرائط فهو كالجاهل القاصر وإلا فكالمقصر وقد سبق حكمهما في ( مسألة 16 ) هذا . ولكن الصحيح أن يقال إنه لو كان معذورا في تقليده له - بان قلد شخصا على الموازين الشرعية ثمّ انكشف له خطأها - كان المورد من صغريات مسألة الأجزاء ، وقد يدعى فيه الإجماع على الاجتزاء بالأعمال السابقة ، كما ادّعى ذلك في صورة العدول إلى الحي أو الأعلم ، وإن كان فرق بين المقامين من جهة صحة التقليد هناك ظاهرا وواقعا وصحته في المقام ظاهرا فقط ، ولو لم يكن معذورا كما إذا قلده بغير الميزان الشرعي كان كمن لم يقلد . ولكن حيث إنّ المختار عندنا عدم الإجزاء مطلقا يكون حكم
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي