تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وبالشياع المفيد للعلم ( 1 ) .
شرح
لا يقتضي أزيد من ذلك ، فلا يكون الفعل دالا على أمر ذي أثر بحسب المورد . لأن جواز الاقتداء وأشباهه مرتب على العدالة الواقعية ، لا على اعتقاد المخبر بها . وهذا بخلاف القول ، فإنه دال على العدالة الواقعية ولو بالالتزام كما لو صرح . وقال : أعتقد عدالة زيد ، لأن الاعتقاد طريق بل شهادة بلازمه . انتهى ملخصا . والصحيح أن يقال : إنّ العدلين إذا قصدا بفعلهما الحكاية عن عدالة الإمام فلا ينبغي الإشكال في صدق النبأ والخبر على فعلهما هذا ، كما يصدق على قولهما ، فيشمله أدلة تصديق العادل إلا أنّ مقتضى ذلك كفاية اقتداء العدل الواحد ، بل الثقة ، لما ذكرناه في محله من أن الأدلة اللفظية كآية النبأ لو تمت فإنّما تدلّ على حجية خبر الثقة ولا يشترط فيه العدالة ، وأما إذا لم يقصدا بفعلهما الحكاية عن عدالة الإمام فلا نحتاج في حجيّته إلى التمسّك بإطلاق ما دل على وجوب تصديق العادل ، إذ يكفينا بناء العقلاء على ثبوت العدالة بذلك وترتيب آثار الواقع ، إذ لا يعتبر عندهم قصد الحكاية في حجيّة الدلالات ، سواء أكان الدال لفظا أم غيره نظير ما ذكرناه في الدلالة الالتزامية فإنها حجة سواء أكان المتكلّم ملتفتا إلى الملازمة أم لا . هذا ولكن مقتضاه أيضا الاكتفاء بفعل العدل الواحد بل الثقة فلا خصوصية للبينة بما هي بينة إلا أنها تشتمل على الحجة وزيادة ، فلا إشكال في ثبوت العدالة بها لفظية كانت أم فعلية . 3 - الشّياع ( 1 ) لا إشكال في ثبوت العدالة بالعلم سواء أحصل من الشياع أم من حسن الظاهر أم من غيرهما . وإنّما الكلام في ثبوت العدالة بالشياع