[ ( مسألة 24 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط ]
( مسألة 24 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلّد العدول إلى غيره ( 1 ) .
شرح
زوال الشرائط عن المجتهد
( 1 ) نسب إلى المعروف : أنّ حكم صيرورة المجتهد فاسقا أو كافرا أو مخالفا أو مجنونا أو عاميا حكم موته في وجوب العدول عنه .
واستدل على ذلك شيخنا الأنصاري ( قده ) في رسالة التقليد بإطلاق معاقد الإجماعات في اعتبار العلم والعدالة عند العمل من غير فرق بين الابتداء والاستدامة ، وحكى عن غير واحد من معاصريه القول بجواز البقاء في ذلك كله . ولا يخفى : أن تحصيل الإجماع التعبدي في أمثال المقام صعب جدا خصوصا مع وجود المخالف ، فلا بد من الرجوع إلى سائر الأدلة .
فنقول : فقد الشرائط يكون على نحوين .
( أحدهما ) : أن يكون موجبا لزوال الرأي الموجب لزوال العنوان ، كزوال العقل ، وقوة الاجتهاد ، فإن المجنون ومن زال عنه قوة الاجتهاد لطعن في السن كثيرا بحيث اختلّ فهمه لا يصدق عليه عنوان الفقيه .
و ( ثانيهما ) : أن يكون موجبا لزوال الوصف مع بقاء الرأي كزوال الإيمان ، والعدالة ، ومقتضي الأصل العملي في كلا القسمين عدم الحجيّة ، لاحتمال دخل الشروط المذكورة في صحة التقليد استدامة ، كدخلها ابتداء .
واستصحاب حجية الرأي السابق وإن كان تاما في نفسه ، إذ الموضوع فيه حدوث الرأي لا بقاءه كي يشكل فيه بعدم بقاء الموضوع إما بعدم بقاء الرأي في زمان الشك ، كما في القسم الأول ، وإما بعدم كونه رأي الفقيه العادل كما في القسم الثاني كما أوضحنا الكلام فيه في مسألة البقاء على