. . . . . . . . . .
شرح
على حجيتها . هذا مضافا إلى ضعف سندها . [ 1 ]
( ومنها ) : فحوى ما دلّ على اعتبار البيّنة في الجرح ، كرواية علقمة المتقدّمة « 2 » ويمكن تقريب الأولويّة بوجهين :
( أحدهما ) أن الفسق أمر وجودي ، والعدالة أمر عدمي ، فإذا كانت البينة حجة لإثبات أمر وجودي على خلاف الأصل كانت حجة لإثبات أمر عدمي موافق للأصل بطريق أولى .
( والجواب ) عن ذلك أولا : أن الفسق يتحقق بفعل الحرام ، أو بترك الواجب كما أن العدالة يعتبر فيها ترك الحرام وفعل الواجب ، فليس الفسق أمرا وجوديا ، ولا العدالة أمرا عدميا .
وثانيا : إن الاطلاع على الفسق يمكن حصوله غالبا بأدنى معاشرة بل اتفاقا ، فإنّه يتحقق بترك أي واجب أن فعل أي حرام ، وهذا بخلاف العدالة ، فإن ثبوتها يتوقف على المعاشرة أو ما في حكمها . فثبوت الفسق بالبينة لا يلازم ثبوت العدالة بها ، فكيف بالأولوية ؟
( ثانيهما ) أن ثبوت العدالة بشهادة العدلين بها أولى من ثبوتها بعدم شهادتهما بالفسق . وقد دلت الرواية على ثبوتها بالثاني .
( والجواب ) عن ذلك : أن ثبوتها بعدم الشهادة إنّما هو بضميمة أمر آخر من حسن الظاهر ، أو حضور جماعة المسلمين على ما عرفت ، وإلا فكيف يحكم بعدالة مجهول الحال بمجرد عدم قيام البيّنة على فسقه ؟ بل المقتضى لثبوتها أمر آخر ، واعتبار عدم الشهادة بالفسق في ثبوتها من قبيل اعتبار عدم المانع . [ 2 ]
هامش
1 ] بعمرو بن شمر .
[ 2 ] ولا فرق فيما ذكر بين أن يكون العطف بين الجملتين في قوله - عليه السّلام - : « فمن لم
( 2 ) ص 190 .