. . . . . . . . . .
شرح
وتوهم الاستدلال بالرواية بضميمة عدم الفصل بين الفسق والعدالة واضح الدفع ، لعدم ثبوت إجماع تعبدي على ذلك .
ومثله في الضعف الاستدلال بقوله - عليه السّلام - في صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة « 1 » « فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا ما رأينا منه إلا خيرا » بضميمة الإجماع على عدم اعتبار أكثر من البيّنة ، وجه الضعف أن الإجماع المذكور فرع حجية البيّنة على العدالة ومع عدم ثبوت حجيّتها كيف يمكن تحصيل إجماع تعبدي ؟ فمن المحتمل اعتبار بلوغ عدد المسؤولين إلى حد الشياع ، كما هو ظاهر السؤال من القبيلة والمحلة .
فالمتحصل أنه لا يمكن الاعتماد على شيء من الروايات الخاصة في المقام ، فالمرجع هو الدليل العام المتقدّم .
بقي أمران :
البيّنة أمارة تعبديّة ( الأول ) لا فرق في حجية البيّنة عند العقلاء بين حصول الظن بالوفاق وعدمه ، بل لا يعتبر فيها عدم الظن بالخلاف من دون فرق في ذلك بين احتمال تعمد الكذب أو الخطأ ، كما استقر بناؤهم على ذلك في العمل بظواهر الألفاظ ، وحملها على إرادة الظواهر بنحو الجد ، حفظا لنظام معيشتهم
هامش
تره بعينك . » ب ( و ) كما في رسالة شيخنا الأنصاري ( قده ) أو ب ( أو ) كما في نسخ الوسائل ، وأمالي الصدوق - ص 61 طبع قم - إذ على كلا التقديرين يكون المراد من العطف الجمع بين عدم رؤية الذنب ، وعدم شهادة العدلين بالفسق في ثبوت العدالة ، فيكون بمعنى الواو ، فإنه لا يحتمل أن يكون انتفاء أحدهما دون الآخر كافيا في ثبوت العدالة ، ومعه لا حاجة إلى حمل الجملة الأولى على صورة المعاشرة معه ، والجملة الثانية على صورة معاشرة الغير ممن يعتبر قوله في الشهادة كما صنعه شيخنا المحقق الأصفهاني ( قده ) في رسالة الاجتهاد والتقليد ص 90 .
( 1 ) ص 173 .