تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : أنها واردة في الحكومة ، وقد ذكرنا أنها خارجة عن محل الكلام ، بل هي على عكس المطلوب أدل ، كما لا يخفى على من راجعها . على أنها ضعيفة السند لأنها مروية عن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السّلام . ( ومنها ) : ما دل على قبول شهادة القابلة إذا سئل عنها فعدلت . وهي رواية جابر عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « شهادة القابلة جائزة على أنه استهلّ أو برز ميّتا إذا سئل عنها فعدّلت » . « 1 » ولعل وجه الاستدلال بها هو أن القدر المتيقن منها التعديل بالبينة . ( وفيه ) : أن الرواية لمّا كانت مجملة فالقدر المتيقن هو التعديل بما يفيد العلم أو الاطمئنان - كالشياع المفيد لذلك ، أو إخبار من يفيد قوله الاطمئنان ولو بمعونة القرائن الخارجية - لأن الحمل عليه أولى من الحمل على البيّنة غير المفيدة لذلك ، فلا بد في حملها على إرادة البيّنة من دليل خارج يدل
هامش
منزلكما فيصفان ، ثم يقيم الخصوم والشهود بين يديه ، ثمّ يأمر فيكتب أسامي المدعى والمدعى عليه والشهود ، ويصف ما شهدوا به ، ثم يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ، ثمّ مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه ، ثمّ يقول : ليذهب كل واحد منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالهما ، والربض الذي ينزلانه فيسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان ، فإن أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعوا إلى رسول اللّه فأخبراه ، أحضر القوم الذي أثنوا عليهما وأحضر الشهود ، فقام للقوم المثنين عليهما : هذا فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان ، أتعرفونهما ؟ فيقولون نعم فيقول إن فلانا وفلانا جاآنى عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح فان قالوا نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه . الحديث . ( الوسائل كتاب القضاء ب 6 من أبواب كيفية الحكم ح 1 ) . ولا يخفى أن إحضار القوم المثنين على الشاهدين وسؤالهم عن حالهما مع أن الرجلين المبعوثين إليهم جاآه بالخير يدل على عدم عمل النبي - صلّى اللّه عليه وآله - بقولهما في التعديل فالرواية على عكس المطلوب أدل . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 266 في الباب 24 من أبواب الشهادات ح 38 .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 194 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي