تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأمن بالباطن لأن الموصوف بالأمن هو ظاهر الرجل دون باطنه فهي على عكس المطلوب أدل فالمراد أن يوثق بظاهره ، وأنه لا يتجاهر بالفسق ، لا أن يوثق بموافقة ظاهره باطنه ، وأن حسن الظاهر مسبب عن الملكة . وأما ما دل على اعتبار الوثوق بالعدالة فهو محكوم بما دل على أمارية حسن الظاهر ، كسائر الطرق والأمارات ، لأن ظاهر ما دل على اعتبار الوثوق بها هو اعتباره على نحو الطريقية لا الموضوعية ، وإلا لزم تقييد حجية البينة على العدالة واستصحابها بالدليل المذكور أيضا ، مع أنه لا يلتزم هو ولا غيره بذلك . ولو سلم اعتباره قيدا للموضوع فهو لا يصلح لتقييد حجية الأمارة ، لأن غايته أخذه في الموضوع على وجه الطريقية لا أنه صفة خاصة ، وإلا لم يكن العلم بالعدالة كافية في ترتب آثارها ، وقد حققنا في محله قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي المأخوذ على نحو الطريقية ، هذا كله مع اختصاص رواياته بإمام الجماعة فلا تشمل غيره . وأما ما ذكره المصنف ( قده ) من التقييد بالظن فليس له وجه عدا ما قيل من انصراف الرّوايات إلى الغالب من حصول الظن بالعدالة من حسن الظاهر ، وضعفه ظاهر .
هامش
مضمونها غير مجد ، لأن المشايخ وغيرهم من الأعاظم وإن كانوا من أصحاب الإجماع إلا أنهم قد يروون عن الضعاف ، وإلا لزم تصحيح جميع ما يروونه في الكتب الأربعة ، ومن المحتمل أن تكون الواسطة في المرسلة من الضّعاف . نعم حكى بعضهم عن العلامة المحقق شيخ الشريعة الأصفهاني أنه ذكر في مجلس درسه « ان يونس إنّما يروى عن ستين رجلا كلهم ثقات » ولكن الناظر في الرواة إلى يونس يجد أن بعضهم ضعاف ، فالرواية ضعيفة وعمل الأصحاب لا يجيرها .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي