تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
ونتيجة الجمع أيضا ما ذكر من أمارية كل منهما . بل لا بد من التقييد ب‍ ( أو ) لأن الصحيحة لا مفهوم لها بخلاف الموثقة ، ولو سلّم عدم ترجيح التقييد بأحد الوجهين على الآخر كانت الموثقة مجملة من هذه الجهة ، فلا بد من الأخذ بإطلاق الصحيحة لعدم إجمال فيها من حيث الدّلالة على الاكتفاء بما ذكر فيها من الأمارة على العدالة ، فلا موجب لتقييدها بعد فرض العلم بتقييد الموثقة على كل تقدير ، ونتيجة تعيّن التقييد في الموثقة ب‍ ( أو ) فينتج ذلك ثبوت العدالة بأحد الأمرين من المعاشرة ، وحضور جماعة المسلمين مع عدم رؤية ذنب منه ، فتدبر جيدا . ويؤيّد ما ذكرنا من كفاية عدم ظهور الفسق في الحكم بالعدالة جملة من الروايات وان كانت ضعاف .
هامش
تقصير الصلاة عند خفاء الجدران » وقال في الدليل الثاني « يجب التقصير عند خفاء الأذان » وفيها لا معارضة بين الدليلين ، وتكون النتيجة ان كلا من خفاء الجدران وخفاء الأذان سبب مستقل لوجوب القصر . ( الثانية ) أن تكون القضية فيهما شرطية بحيث تقع المعارضة بين مفهوم كل منهما ومنطوق الآخر ، كما إذا قال في المثال « إذا خفي الأذان فقصر ، وإذا خفي الجدران فقصر » وبما ان النسبة بين منطوق كل من الدليلين ومفهوم الآخر نسبة الخاص إلى العام فلا بد من رفع اليد عن عموم المفهوم ، ومرجع ذلك إلى الجمع بين الدليلين بتقييد إطلاق منطوق كل منهما بالآخر بالعطف ب‍ ( أو ) إن المفهوم من توابع المنطوق . والتقييد ب‍ ( الواو ) وان كان رافعا للتنافي لكنه بلا موجب ، لأن المعارضة انما هي بين منطوق كل منهما ومفهوم الآخر لا بين المنطوقين ، ويتقدم المنطوق على المفهوم تقدم الخاص على العام ، وتكون النتيجة هو العطف ب‍ ( أو ) . ( الثالثة ) أن تكون القضية في أحد الدليلين شرطية ، وفي الآخر حملية ، كما إذا قال في المثال « إذا خفي الأذان فقصر ، ويجب تقصير الصلاة عند خفاء الجدران » وفيها تقع المعارضة بين منطوق الحملية ومفهوم الشرطية ، وتكون النسبة نسبة الخاص إلى العام ، فيقدم المنطوق ، ومرجعه أيضا إلى التقييد ب‍ ( أو ) لما ذكرناه في الصورة الثانية . ومقامنا من قبيل الصورة الثالثة ، لأن الصحيحة لا مفهوم لها بخلاف الموثقة بعد الغض عن الإشكالات المتقدمة .