. . . . . . . . . .
شرح
( منها ) قوله - عليه السّلام - في رواية علقمة « فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا . » . [ 1 ]
( ومنها ) قوله - عليه السّلام - في مرسلة يونس : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسئل عن باطنه » . « 2 »
نعم : لا بعد من حضوره جماعة المسلمين ، كي نعرف منه المواظبة على الطاعات ، ويخرج عن كونه مجهول الحال ، لدلالة صحيحة ابن أبي يعفور على ذلك - كما عرفت - وبذلك يجمع بين ما تقدم من الروايات ، وبين ما دل على اعتبار معروفيته بالخير والصلاح في قبول شهادته ، كصحيحة عبد اللّه بن مغيرة لقوله - عليه السّلام - فيها « كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » . « 3 »
وحسنة البزنطي لقوله - عليه السّلام - فيها « من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير » . « 4 »
فإن الصحيحة قد طبقت الخير والصلاح على حضور الجماعة ، ودلت على الاكتفاء بها ، فلا دليل على اعتبار أزيد من ذلك .
هامش
[ 1 ] الوسائل ج 18 ص 292 كتاب الشهادة ب 41 ح 13 ضعيفة بصالح بن عقبة ، وعلقمة .
( 2 ) في الباب المتقدم ح 3 - ضعيفة بالإرسال .
ونحوهما رواية إبراهيم بن زياد الكرخي ( في الباب المتقدم ح 12 ) .
( 3 ) الوسائل ج 18 ص 290 كتاب الشهادات ب 41 ح 5 .
( 4 ) الوسائل ج 7 ص 282 كتاب الطلاق ب 10 من أبواب مقدماته وشروطه .