. . . . . . . . . .
شرح
والمتحصل من مجموع الصحيحتين : هو أن من لم يظهر منه فسق وحضر جماعة المسلمين يحكم بعدالته ، ولو جهل حاله في سائر أعماله . [ 1 ]
هل تعتبر المباشرة ( ربما يتوهم ) : أن مجرد ذلك لا يكفي في الحكم بالعدالة ، بل لا بد فيه من المعاشرة معه بمقدار لو كان فيه عيب ديني لظهر ، ولا يكفي فيه المرّة والمرّات ، بل لا بد من المصاحبة والمعاشرة معه بمقدار لو سئل المعاشرون له عن حاله صح لهم أن يقولوا : ما رأينا منه إلا خيرا ، وذلك لعدم صدق ستر الذنوب إلا في مورد كانت معرضا للظهور ، وهذا لا يكون إلا بالمعاشرة ، ولموثقة سماعة [ 2 ] عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قال من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ، ووجبت أخوته » . « 3 »
بدعوى : أن مفهومها عدم ثبوت عدالة من لم يكن فيه الخصال
هامش
[ 1 ] ونحوهما صحيحة عبد اللّه بن مغيرة قال : « قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السّلام - :
رجل طلّق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيّين ؟ قال : كل من ولد على الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » .
في الباب المتقدم ح 5 .
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : لا بأس بشهادة الضعيف إذا كان عفيفا صائنا » في الباب المتقدم ح 10 .
[ 2 ] وهي مروية عنه - عليه السّلام - بطرق عديدة منها ما عن الكافي بإسناده عن سماعة وكلهم ثقات ، نعم فيهم عثمان بن عيسى ، والأظهر انه ثقة ، كما ذكرنا في مباحث المياه في ذيل مسألة 2 من فصل الماء الراكد وفي ج 18 من الوسائل ج 41 من أبواب الشهادات ح 15 روى هذا الحديث عن الخصال والعيون ، وما عن الخصال ضعيف بزيد بن محمّد ، وعبد اللّه بن أحمد الطائي ، وأبيه ، وأما ما عن العيون فرواه الصدوق عن الرضا - عليه السّلام - بطرق ثلاثة كلها مجهولة .
( 3 ) الوسائل ج 8 ص 597 كتاب الحج ب 152 من أبواب العشرة ح 2 .