تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الثلاث المتوقفة على المعاشرة ، ولو من باب السلب بانتفاء الموضوع . والجواب : أما عن عدم صدق الستر إلا بالمعاشرة فإنه يكفي في صدقه مجرد حضور جماعة المسلمين وعدم ظهور معصية منه ، كما دل على ذلك صحيحة ابن أبي يعفور : وأما عن المعارضة ( فأولا ) بأن الحكم في الموثقة ليس على نحو القضية الشرطية كي تقع المعارضة ، فإن كلمة « من » فيها موصولة ، فهي قضية حملية لا مفهوم لها ، وغايتها الدلالة على ثبوت الحكم لموضوعه . ونتيجة الجمع بينها وبين الصحيحة أمارية كل من المعاشرة وحضور الجماعة على الوجه المذكور . و ( ثانيا ) : لو سلّم أنها شرطيّة فليس مفهوم الشرط فيها عدم المعاشرة رأسا ، بل عدم كل من الظلم والكذب وخلف الوعد في فرض المعاشرة ، فالمفهوم إنّما هو بعد تحقق المقسم ، لا السلب بانتفاء الموضوع . ( وثالثا ) : لو سلّم ذلك أيضا فلا دلالة لها على الانحصار ، لأن كلمة ( من ) في الجواب في قوله - عليه السّلام - « كان ممن » للتبعيض ، فهي قرينة على عدم انحصار أمارة العدالة فيما ذكر في الموثقة فلا تنافي حجية أمارة أخرى في عرضها ، ولأجل ذلك لا يحتمل اختصاص حرمة الغيبة بمن كان واجدا للصفات المذكورة في الموثقة . ( ورابعا ) : لو قطعنا النظر عن ذلك كله ، وسلّمنا دلالتها على الانحصار كانت المعارضة بينهما بالعموم من وجه ولا بد من الجمع بينهما إما بالتقييد ب‍ ( و ) أو ب‍ ( أو ) والثاني هو الأظهر كما حققناه في الأصول [ 1 ]
هامش
[ 1 ] ومجمل الكلام في ذلك هو انه إذا كان حكم واحد مترتبا في دليلين على موضوعين كانت النسبة بينهما العموم من وجه فهو لا يخلو عن إحدى صور ثلاث : ( الأولى ) أن تكون القضية في كل من الدليلين حملية لا مفهوم لها ، كما إذا قال « يجب