. . . . . . . . . .
شرح
أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ. « 1 »
ولكنها أجنبيّة عن المقام ، لأن موردها التقليد في أصول الدّين ، ومن تقليد الجاهل لجاهل مثله ، ولا إشكال في عدم جواز التقليد في أصول الدّين ولو كان المقلّد عالما ، بل لا بد فيها من تحصيل اليقين ولو على نحو الإجمال ، فإن المطلوب فيها الإيمان والمعرفة والتصديق في القلب ، وكل ذلك لا يحصل بالتقليد ، ومحل الكلام في المقام إنّما هو تقليد العامي في فروع الدّين المجتهد العارف بها ، وهذا غير التقليد المذموم عليه في الآيات .
الأخبار وأما الأخبار الدالة على حجيّة الفتوى ، وجواز عمل الغير بها فهي على طوائف ، يبلغ مجموعها حدّ التواتر ، بحيث يوجب القطع بصدور بعضها وإن أمكن الخدشة في سند جملة منها .
( منها ) الأخبار الدالة على وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة ، دون غيرهم ، وتدل بالالتزام على حجيّة الفتوى .
كصحيحة أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته وقلت : من أعامل ، وعمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال : العمري : ثقتي ، فما أدى إليك عني ، فعني يؤدي . » . « 2 »
فإن إطلاقها يشمل كلا القسمين ( الرواية والفتوى ) من الأداء .
ورواية عبد العزيز ابن المهتدي والحسن بن علي بن يقطين عن الرضا - عليه السّلام - قال ، قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كل ما أحتاج إليه
هامش
( 1 ) البقرة : 170 .
( 2 ) الكافي ج 1 : 329 / 1 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 215 ، بتفاوت وسائل الشيعة ج 18 : 99 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 4 .