. . . . . . . . . .
شرح
ارتكابه المعصية جهرا ، وتعاهده الصلوات الخمس بحضور جماعة المسلمين في مصلاهم دليلا وأمارة على اجتناب الكبائر .
وحيث أن ظاهر الصحيحة بل صريحها أن تعاهد الجماعة انّما هو لإحراز أنه يصلي واقعا ، وليس في مقام الطغيان والتمرد على المولى تكون نتيجة الصحيحة أن الشارع المقدّس قد جعل كون الشخص مصليا ، وتعاهده للصلوات الخمس في أي مكان من الأمكنة من المسجد أو غيره دليلا وأمارة على أنه عادل ، إذا لم نره يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه شاهدان بذلك ، ويستفاد من الصحيحة أن حمل المسلم على الصحة لا يجري في الصلات فإذا لم نره أنه يصلي ولم تقم أمارة على ذلك لم نحكم بأنه من المصلّين ولا يمكننا ترتيب آثاره عليه .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا : أن النقائص ، كما أنّها قاصرة عن الدّلالة على اعتبار الملكة في العدالة الشرعيّة ، كذلك تكون قاصرة عن الدلالة على بيان حقيقتها رأسا . إذ هي ممتحضة في بيان الطريق إليها من الشياع وحسن الظاهر .
العدالة والمروّة هل يعتبر المروة في حقيقة العدالة الشرعيّة ؟ لم يعتبرها المصنف ( قده ) في حقيقتها في المقام ، إلا أنّه صرح باعتبارها فيها في ( مسألة 12 ) من شرائط إمام الجماعة ، وبذلك يقع التنافي بين الموردين ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى ارتكاب الصغائر ، فإنه في المقام أطلق المحرمات ومقتضاه شمول الصغيرة ، وفي تلك المسألة ذكر أن المعتبر في العدالة عدم الإصرار عليها لا عدمها لا رأسا ، والصحيح هو ما ذكره هنا بالنسبة إلى كلا الأمرين فناسب المقام