تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
والصالح ، والمستور ، والعفيف ومن تثق بدينه ، ومن ليس بينه وبين اللّه طلبة ، إلى غير ذلك من العناوين المنتزعة من فعل الواجبات ، وترك المحرمات إذا كان بداعي الخوف منه تعالى ، وبمقتضي الالتزام بالدين مع وجود المقتضي للعصيان من القوى والمشتهيات النفسانية ، فان « الصائن » عن المعصية ليس إلا من تركها اختيارا بداعي الخوف مع وجود المقتضى النفساني لفعلها ، فالصيانة عن المعصية تساوق مفهوم العدالة - التي هي بمعني الاستقامة العملية على جادة الشرع - وكذلك بقية العناوين المذكورة ، فإن « الخيّر » من كانت أعماله خيرا مطابقا للشرع والعقل ، و « المأمون » من أمن الناس من شره ، و « المرضى » من كانت أعماله مرضية اللّه تعالى ، و « الصالح » من صلحت أعماله ، وليس شيء من هذه العناوين صفة نفسانية . بل « الستر والعفاف » لغة أيضا من عناوين الفعل ، لا من صفات النفس ، وكونهما من الفضائل النفسانية اصطلاح لعلماء الأخلاق لا وجه لحمل الروايات عليه و ( الستر ) لغة بمعنى تغطية الشيء ، والستر من اللّه اتقاء الذنوب ، ومن الناس ستر الذنوب عنهم . و ( العفة ) بمعني الكف والامتناع عما لا يحل أو لا يجمل ، فالممتنع عن ذلك هو الضعيف ، وفي الدعاء ( اللّهم حصّن فرجي وأعفه ) أي
هامش
شروط إمام الجماعة من كتاب الوسائل . ( منها ) رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال لا بأس بشهادة الضّيف إذا كان عفيفا صائنا . » الوسائل ج 18 ص 291 في الباب 41 من الشهادات ح 10 . ( ومنها ) رواية عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الرجل يشهد لابنه ، والابن لأبيه ، والرجل لأمرته ، لا بأس بذلك إذا كان خيرا . الحديث » . الوسائل ج 18 ص 291 في الباب 41 من الشهادات ح 9 . ( ومنها ) رواية أبي زياد السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليه السّلام ) « إن شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّا ومعه شاهد آخر » . الوسائل في الباب المتقدم ح 19 . ( ومنها ) رواية العلاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا تقبل شهادة سابق الحاج . إلى أن قال : قلت : فالمكاري والجمّال والملّاح ؟ فقال : وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء » الوسائل ج 18 ص 28 في الباب 34 من الشهادات ح 1 .