. . . . . . . . . .
شرح
تلك الآثار على ما ستعرف ، مضافا إلى أنه لا يجري الأصل إذا كان هناك إطلاق وهذا كإطلاق ما دل على مشروعية التقليد ، وجواز الرجوع إلى أهل الذكر والفقيه ، فإنه قيّد بدليل منفصل بأن يكون المرجع عادلا ، فإذا شك في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة كان هذا من دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، ومعه يرجع إلى الإطلاق في غير المقدار المتيقن .
( الوجه الثاني ) : ما دل على اعتبار الوثوق بدين إمام الجماعة وورعه ، مع أن الوثوق لا يحصل بمجرد تركه المعاصي في جميع ما مضى من عمره ما لم يعلم أو يظن فيه ملكة الترك .
( وفيه ) : أن المراد من الوثوق بدينه الوثوق بالتزامه بما دان به قولا وفعلا ، ويكفي فيه مجرد الداعي الإلهي من الخوف أو الرجاء ، ولا يعتبر فيه وجود الملكة المقصودة ، ويكفي في الوثوق باستمراره على ما كان عليه في الماضي من الالتزام بالدين الوثوق ببقاء الداعي المذكور في المستقبل .
( الوجه الثالث ) : ما دل على اعتبار المأمونية والعفة ، والصيانة ، والصلاح ، وغيرها ، مما اعتبر في الأخبار من الصفات النفسانية في الشاهد .
مع الإجماع على عدم اعتبارها زيادة على العدالة فيه .
( وفيه ) : أنه ليس شيء من هذه العناوين من الصفات النفسانية لغة وعرفا ، بل هي إما عناوين لفعل النفس أو لفعل الجوارح - كما ذكرنا .
( الوجه الرابع ) : صحيحة ابن أبي يعفور ، ويأتي الكلام فيها بعيد هذا عند ملاحظة أخبار الباب ، وتعرف قصورها عن الدلالة على ذلك .
العدالة والأخبار ويدل على ما ذكرنا من عدم ثبوت حقيقة شرعية لمفهوم العدالة ، وإيكالها إلى الفهم العرفي : انه لم يرد في شيء من الروايات تفسير لحقيقة