تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
العدالة الشرعية ، وما ورد منها فإنّما هي لبيان الطريق إلى معرفتها ، عدا ما قيل في صحيحة ابن أبي يعفور من حملها على المعرف المنطقي دون الأصولي ، ويأتي إنشاء اللّه تعالى إنّها أيضا واردة لبيان ما يعرف به عدالة الرجل . توضيح الحال : ان الروايات الواردة في المقام على طوائف ثلاث . الأولى : الروايات التي أخذ العدالة فيها موضوعا للحكم بما لها من المفهوم ، كبعض الروايات الواردة في اشتراط العدالة في إمام الجماعة [ 1 ] وفي قبول الشهادة [ 2 ] وصحة الطلاق [ 3 ] وغير ذلك ، وقد ورد في الكتاب العزيز أيضا جملة من الآيات الشريفة الدالة على اعتبار العدالة بما لها من المفهوم . كقوله تعالىوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ. « 4 » وقوله تعالى :اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ. « 5 » ولا دلالة لهذه على اعتبار الملكة في العدالة ، لما عرفت من أن العدالة لغة هي الاستقامة ، فهي في نظر الشرع الاستقامة في طريقه . الطائفة الثانية : الروايات الدالة على ترتب الآثار المذكورة على عناوين أخر تساوق العدالة ، كالصائن [ 4 ] والخيّر ، والمأمون ، والمرضي ،
هامش
[ 1 ] كقوله - عليه السّلام - في رواية سماعة « ان كان إماما عدلا فليصل أخرى - إلى أن قال - وليدخل مع الامام . » الحديث الوسائل ج 5 ص 458 كتاب الصلاة في الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . [ 2 ] كقوله - عليه السّلام - في رواية عبد الرحمن بن الحجاج « لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا » الوسائل ج 18 ص 253 كتاب القضاء في الباب 23 من أبواب الشهادات ح 1 . [ 3 ] كقوله - عليه السّلام - في رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر في حديث « يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين » الوسائل ج 15 ص 282 كتاب الطلاق في ب الباب 10 من أبواب الطلاق ح 4 . [ 4 ] وهي روايات كثيرة ذكرت أكثرها في كتاب الشهادات ، وبعضها في كتاب الصلاة في ( 4 ) الطلاق - 2 . ( 5 ) المائدة - 15 .