. . . . . . . . . .
شرح
معرفة البعض القليل ، لأن منصب القضاء من مناصب الأنبياء وأوصيائهم كما في بعض الأخبار ولا يليق من يعرف قضاء واحدا أو قضائين بهذا المنصب العظيم .
( فالإنصاف ) أن ظهور رواية أبي خديجة في لزوم معرفة جملة معتد بها من الأحكام بحيث توجب صدق عنوان الفقيه لا ينبغي الريب فيه ، فضلا عن المقبولة التي هي كالصريحة في ذلك .
( ودعوى ) لزوم حملها على معرفة البعض ، لعدم التمكن من معرفة جميع الأحكام أو للإجماع .
( غير مسموعة ) لأنه ليس المراد من معرفة الأحكام إلا البعض المعتد به ، وهذا كان ميسورا وواقعا في عصر الأئمّة الأطهار - عليهم السّلام - كما يظهر من جملة من الروايات التي قدمنا ذكرها « 1 » الدّالة على وجود فقهاء ومفتين في تلك العصور كانوا مراجع للناس في الإفتاء والقضاء ، وكان الإمام - عليه السّلام - يظهر اشتياقه إلى أمثالهم ولا يكون ذلك بمعرفة مسألة أو مسألتين - كما هو أظهر من أن يخفى - كما أنه لا إجماع على عدم اعتبار معرفة هذا المقدار ، هذا كله مع قطع النظر عن أن الحديثين يختصان بالقضاء ، ولا ملازمة بينه وبين الإفتاء في الشرائط . [ 1 ]
قضاء المتجزى الجهة الخامسة : في نفوذ قضاء المتجزي ، وجواز تصديه للأمور
هامش
[ 1 ] لتوقف القضاء على معرفة جملة من أبواب الفقه فيعتبر في القاضي معرفة مقدار معتد به من الأحكام بخلاف استنباط الحكم في مسألة أو مسئلتين ، فإنه لا يتوقف على معرفة باقي الأحكام .
( 1 ) ص 16 - 17 .