تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
القول بجواز تقليد المتجزي نعم ربما ( يقال ) بجواز تقليد الأول أيضا مستدلا بعموم بناء العقلاء - كما ذكرنا - وبرواية أبي خديجة لدلالة قوله - عليه السّلام - فيها : « يعلم شيئا من قضائنا ( خ ل قضايانا ) فاجعلوه بينكم . » [ 1 ] على كفاية العلم ببعض الأحكام ، وموردها وان كان القضاء ، إلا أن منصب القضاء منصب للفتوى ، ولا عكس ، فما دل على اعتبار شيء في القاضي يدل على اعتباره في المفتي ، وحمل عليها مقبولة عمر بن حنظلة ( بدعوى ) ان ظاهر قوله - عليه السّلام - فيها : « ينظر ان من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما . الحديث » « 2 » وان كان العموم ، إلا أنه لا بد من حمله على معرفة بعض الأحكام ، للقطع بخلافه ، لتعذر ذلك ولا سيما في زمان صدور الرواية مضافا إلى الإجماع على عدم اعتبار رواية جميع أحاديثهم ، ولا النظر في جميع حلالهم وحرامهم ، فيمتنع أخذه شرطا في القضاء ، فيتعين أن يكون المراد
هامش
[ 1 ] هذه الرواية مروية ( في الكافي ج 7 : 412 / 4 ) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي خديجة . وكذلك ( في التهذيب ج 6 : 219 / 516 ) وعليه فالرواية ضعيفة السند بمعلى بن محمّد . ولكن ( في الفقيه ج 3 : 2 / 1 ) رواها عن أحمد بن عائد ، عن أبي خديجة ، وطريق الصدوق إلى أحمد هو أبوه ، عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء وهؤلاء كلهم من أجلاء الثقات عند الأصحاب غير الحسن بن علي الوشاء ، وهو أيضا ممدوح ، وقد ذكر النجاشي في حقه أنه كان من وجوه هذه الطائفة ، ومن عيونها . وعليه فالرواية حسنة بالحسن بن علي الوشاء . هذا مع قطع النظر عن وقوع « معلى بن محمّد » و « الحسن بن علي الوشاء » في أسناد كامل الزيارات والا فهما موثقان بتوثيق ابن قولويه فطريق الشيخ والكليني في الكافي والشيخ في التهذيب أيضا صحيح فهي رواية صحيحة عن كلا الطريقين . ( 2 ) تقدمت في تعليقة ص 99 .
فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 159 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي