. . . . . . . . . .
شرح
يستلزم السبق واللحوق زمانا ، فيكون وجود ذي المقدمة بدون المقدمة مستلزما للطفرة ، إذ كلها في عرض واحد ، وإن كان مراده الثاني فهو متين لا غبار عليه إذ العادة جرت على حصول ملكة الاجتهاد تدريجا ، لان تعلم المبادي تدريجي .
عمل المتجزي بما استنبط الجهة الثالثة : في جواز عمل المتجزي بما استنبط لا مجال للمنع عنه وإن نسب المنع إلى بعضهم ، لأنه عالم بالحكم الذي استنبطه ، لشمول عناوين الأدلة والأصول العملية له ، كما تشمل المجتهد المطلق ، فإنه الذي جائه النبأ ، أو تيقن وشك - مثلا - وعجزه عن استنباط بقية الأحكام لعدم تحصيل مباديها لا يضر بقدرته على هذا البعض ، فلا يشمله أدلة جواز التقليد سواء بناء العقلاء أو الآيات ، والأخبار ، لأن موضوعها الجاهل فيكون رجوعه إلى الغير من رجوع العالم إلى الجاهل باعتقاده .
رجوع الغير إلى المتجزى الجهة الرابعة : في جواز رجوع العامي إليه وهي العمدة في المقام .
بناء العقلاء فنقول لا فرق في بناء العقلاء بين المتجزي ، والمطلق في الرجوع إليهما ، لأن الملاك عندهم في جواز الرجوع إلى أهل الخبرة هو خبرويته في خصوص ما يرجعون فيه إليه من دون دخل لخبرويته في غيره ، فانا نرى إنّهم يراجعون الطبيب المختص ببعض الأمراض فيما يختص به ، ولا يعتبرون أن يكون طبيبا عاما في جميع الأمراض . بل ربّما لا يرجعون إلا إليه ، لأنه أعلم من غيره في