تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
من هو في مقام التمرد والطغيان على اللّه تعالى ، [ 1 ] على أن طبائع العقلاء فقد جبلت على عدم قبول قول من يخالفه عمله ، فإذا نهى الطبيب عن أكل شيء ومع ذلك أكله لا يعتمد على قوله ، فكذلك الفقيه ، وهذا هو الوجه في اعتبار العصمة في الإمام والنبي . 5 - الرجولية ( وأما الرجوليّة ) : فالكلام فيها هو الكلام في الشرائط المتقدّمة ، إذ لا دليل على اعتبارها سوى وجوه ضعيفة تمسك القائل بها . ( منها ) التعبير ( بالرجل ) في روايات الإرجاع إلى الغير كمقبولة ابن حنظلة ، ورواية أبي خديجة وغيرهما . ( وفيه ) أنها واردة مورد الغالب مضافا إلى أن موردها القضاء ، واعتبار الرجوليّة فيها لا يلازم اعتبارها في الفتوى . ( ومنه ) يظهر وجه الضعف في الاستدلال بعدم جواز تصدي المرأة القضاء ، وإمامة الجماعة للرجال ، إذ لا ملازمة بين المقامين ، إذ محل الكلام مجرد قبول فتواها ، لا تصديها لسائر مناصب المجتهد ، فالمرجع أيضا بناء العقلاء على عدم الفرق في العمل بقول أهل الخبرة رجلا كان أو امرأة . هذا ، ولكنك بعد ما عرفت أن منصب الإفتاء منصب خطير ، فمن المعلوم أنه لا يناسبه الأنوثة بأن تكون المرأة قائمة بأمور الرجال ، ومديرة
هامش
[ 1 ] ومنه يعرف اعتبار للإيمان فيه أيضا بالأوليّة القطعيّة - كما أشرنا في المتن - وهذا لا يفرّق فيه بين الحدوث والبقاء ، فإنّه إذا كان شيعيّا فقلده ثمّ انحرف لا يجوز البقاء على تقليده السابق ، حين الوجه ، وهكذا لو كان عادلا فقلده ثم صار فاسقا ، فان الإيمان والعدالة شرطان حدوثا وبقاء ، وان لم يكن الحياة ، كذلك . وأما العقل والذكر فيلحقان بالأولين ، والأظهر إلحاق عدم الإغماء بالحياة فيعتبر حدوثا لا بقاء .