. . . . . . . . . .
شرح
علم فتواه من غير جهة إخباره .
( والجهة الثانية ) تدخل في البحث عن اعتبار العدالة في المخبر ، وقد حقق في محله عدم اعتبارها ، وكفاية الوثوق بصدقه ببناء العقلاء - التي هي العمدة في حجية خبر الواحد - وآية البناء لو تم دلالتها في نفسها تقصر عن الدلالة على اعتبار العدالة في المخبر ، لدلالة ذيلها على أن لزوم التبيّن في خبر الفاسق إنما هو لأجل عدم الأمن من الوقوع في خلاف الواقع ، لا لاعتبار العدالة تعبدا ، ويحصل الأمن من تبعة مخالفة الواقع بخبر الثقة ، كما يحصل بخبر العادل فلا يعتبر العدالة من الجهة الثانية ويكتفي بالوثوق .
فيبقى الكلام في اعتبارها من ( الجهة الأولى ) التي هي محل الكلام فربّما يستدل عليه بالإجماع كما عن جملة والكلام فيه هو ما تقدم .
ويستدل عليه بخبر الاحتجاج المروي عن تفسير العسكري - عليه السّلام - المتقدمة . « 1 »
( وفيه ) انه يقصر عن إثبات ذلك سندا [ 1 ] ودلالة ، لأن المستفاد
هامش
[ 1 ] نسب التفسير المذكور إلى العسكري - عليه السّلام - أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبو الحسن علي بن محمّد بن سيار ، فإنّهما ذكرا في مقدمة التفسير المذكور أنه : « قال العسكر - عليه السّلام - لنا ذات يوم اتيكما خبر كفاية اللّه تعالى أبويكما ، وإخزائه أعدائهما ، وصدق وعدي إياهما جعلت من شكر الله أن أفيد كما تفسير القران مشتملا على بعض أخبار آل محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فيعظم بذلك شأنكما قالا ففرحنا . الحديث » .
هكذا في مقدمة التفسير المذكور ، وذكر ذلك أيضا العلامة المامقاني في تنقيح المقال - ج 1 ص 280 - في ترجمة حسن بن زيد الداعي إلى الحق عن البحار ، هذا ولكن لم يثبت وثاقة هذين الرجلين في شيء من كتب الرجال وان كان سند التفسير إليهما صحيحا ، لأنّهما مجهولان كما صرح بذلك في ترجمتهما عن الخلاصة وغيره وغاية ما ثبت أنّهما شيعيان إماميان ، إلا أن العلامة المامقاني قد حاول توثيقهما بل تعديلهما بنفس ما ذكراه في مقدمة التفسير المذكور من قول الإمام العسكري - عليه السّلام - لوالدهما - أي والد يوسف بن محمّد وعلي بن
( 1 ) ص 17