تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
حنظلة « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا . الحديث » « 1 » وقوله - عليه السّلام - في رواية أبي خديجة « ولكن انظروا إلى رجل منكم . الحديث » « 2 » فان المراد أن يكون من المؤمنين ، والشيعة . وجه الضعف أولا : أنهما مختصان بالقضاء ، ولا ملازمة بينه وبين الإفتاء في الشرائط . وثانيا : أنهما كالصريح في أن سبب لزوم أن يكون القاضي من الشيعة هو أن المخالف لا يحكم بحكمهم - عليهم السّلام - ، لأنه لا يروي عنهم ، ولا يكون ناظرا في حلالهم وحرامهم ، ولا عارفا بقضاياهم ، أو قضائهم لا من جهة التعبد فراجع . هذا مع قطع النظر عن ضعف سند المقبولة . فالمرجع حينئذ بناء العقلاء ، ولا فرق عندهم بين المؤمن ، وغيره ، إذا كان من أهل خبرة طريقة الشيعة ، وكان مأمونا عن الكذب والخيانة كما هو المشاهد من طريقتهم في غير الأحكام الشرعية . هذا كله بحسب البرهان والصناعة وإلا فلا ينبغي أن يناقش في عدم جواز إرجاع الشيعة إلى مخالفيهم في العقيدة الحقة ولا أقل من جهة اعتبار العدالة في المقلد - كما يأتي - والمخالف فاقد لها . 4 - العدالة ( وأما العدالة ) : فمحل الكلام هو اعتبارها تعبدا من حيث جواز العمل بفتوى المجتهد لا من حيث قبول خبره بفتواه ، وتظهر الثمرة بين الجهتين فيما لو علم صدقة بإخباره عن فتواه ، أو أخبر بها حال عدالته ثم صار فاسقا ، أو
هامش
( 1 ) تقدمت في تعليقة ص 99 وذكر صدرها في ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 الوسائل ج 18 ص 98 ( 2 ) تقدمت في ص 29 .