. . . . . . . . . .
شرح
وخانوا أماناتهم إنهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرّفوه ، وبدّلوه .
الحديث » . « 1 »
وقول أبي الحسن الثالث - عليه السّلام - فيما كتبه لأحمد بن حاتم بن ماهويه ، وأخيه « فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبّنا ، وكل كثير القدم في أمرنا فإنّهم كافوكما ان شاء اللّه » . « 2 »
بدعوى ظهورهما في اعتبار التشيع في المرجع .
( وفيه ) : أن محل الكلام هو اعتبار الإيمان فيمن استنبط الأحكام على طريقة أهل الحق ، والنهج المألوف عند علمائنا ، والوثوق به من حيث إخباره عما هو رأيه من هذه الطريقة .
والرواية الأولى تقصر عن الدلالة على ذلك ، إذ غاية ما يستفاد منها بقرينة ذيلها أن علة المنع عن أخذ الأحكام من غير الشيعة هو عدم الأمن من خيانة غيرهم ، لا من جهة التعبد وهذا غير محل الكلام .
وأما الرواية الثانية فلا يمكن العمل بظاهرها ، لدلالتها على اعتبار شدّة الحب ، والثبات التام في أمرهم - عليهم السّلام - وهذا فوق الإيمان فلا بد من حملها على الرجحان .
هذا مع قطع النظر عن ضعف سند الروايتين . [ 1 ]
وأضعف من ذلك الاستدلال بقوله - عليه السّلام - في مقبولة عمر بن
هامش
[ 1 ] أما الأولى فبعلى بن حبيب المدائني الواقع في طريقها لأنه مجهول بل لم يثبت كونه إماميا الا بوقوعه في سند هذه الرواية وبمحمّد بن إسماعيل الرازي الواقع في طريقها أيضا لاشتراكه بين الثقة والضعيف أو لتعيّنه في الضعيف .
وأما الثانية فبنفس أحمد بن حاتم بن ماهويه لأنه مجهول ولم يذكر له مدح ولا ذم ، وبأخيه وهو ( فارس ) لرميه بالغلو واشتهاره بالكذب .
( 1 ) الوسائل ج 18 : 109 ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 42 .
( 2 ) الوسائل ج 18 : أبواب صفات القاضي ب 11 ح 45 .