تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
2 - العقل ( وأما العقل ) : فلا ريب في اعتباره حال العمل [ 1 ] بفتواه فضلا عن حال الاستنباط ، لظهور الأدلة اللفظية في أن المرجع هو الفقيه ، لا رأيه ، ولا يصدق الفقيه ، والعالم على المجنون فلا اعتبار برأيه السابق قبل طرو الجنون عليه ، كما ذكرنا ذلك في البحث عن تقليد الميت ابتداء ، ونحوه لو طرأ عليه النسيان لكبر ونحوه فلا يجوز تقليده لعين الوجه ، وأما المجنون الأدواري فالظاهر أنه لا محذور في الرجوع اليه حال إفاقته ، لشمول الإطلاقات ، والسيرة له . 3 - الإيمان ( وأما الإيمان ) : فقد يستدل على اعتباره بالإجماع ، والكلام فيه كما تقدم . ويستدل عليه أيضا بقول أبي الحسن الأول - عليه السّلام - فيما كتبه لعلي بن سويد : « لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ، ورسوله - صلّى اللّه عليه وآله -
هامش
[ 1 ] زوال الشروط عن المجتهد هذا في التقليد الابتدائي ، وأما البقاء على تقليد من عرضه الجنون أو النسيان ونحوهما فمقتضى إطلاق الأدلة المتقدمة والسيرة الجارية في الرجوع إلى علماء الفنون هو الجواز لو تعلم فتواهما قبل طرو الجنون والنسيان ، كما إذا تعلم قبل موته وأراد البقاء على تقليده فإنّهما لا يزيدان على الموت ، لصدق الرجوع إلى الفقيه والعالم حال التعلم وان زال العنوانان حين العمل ، ولا حاجة إلى بقائهما حينه ، كما لا حاجة إليهما في البقاء على تقليد الميت ، كما تقدم في المتن إلا أن يثبت إجماع على الخلاف كما ربما يستظهر من كلام الشيخ ( قده ) المتقدّم في المتن عند اعتبار « البلوغ » أو يعلم من مذاق الشرع بقرينة ارتكاز المتشرعة عدم رضاه بزعامة ومرجعيّة من عرضه الجنون أو النسيان كما أفاد السيد . الأستاذ دام ظله وسيأتي تفصيل الكلام في ذيل ( مسألة 24 ) .