تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة (مباحث الاجتهاد والتقليد ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

[ ( مسألة 22 ) يشترط في المجتهد أمور ]

( مسألة 22 ) يشترط في المجتهد أمور ( 1 ) البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرية ، - على قول -
شرح
شرائط المرجعية للتقليد ( 1 ) لا ريب في أن وظيفة العامي ابتداء هو الرجوع إلى مجتهد جامع لهذه الشروط ، لعين ما ذكرناه في وجوب أصل التقليد ، ووجوب تقليد الأعلم ، والحي ، من عدم استقلال العقل بحجيّة فتوى الفاقد للشرط المحتمل اعتباره في صحة التقليد ، فإذا رجع اليه فله ان يفتيه بما استنبطه من الأدلة من اعتبار شرط في صحة التقليد ، أو عدم اعتباره فيها ، فكلامنا في المقام : إنّما هو فيما يستفاد من الأدلة بالنسبة إلى الشروط المذكورة ، وما هو وظيفة المجتهد من حيث الإفتاء باعتباره وعدمه . ما هو مقتضى الأصل ثم لا يخفى ان مقتضى الأصل هو اعتبار كل ما احتمل ان يكون شرطا في حجيّة فتوى المجتهد ، إذ مع عدمه يشك في حجيته الفعلية ، ولا مجرى لأصالة البراءة عن القيد ، لأن الشك في الامتثال لا في أصل التكليف ، فان ثبت في مورد بناء العقلاء - الذي هو العمدة في حجية الفتوى وخبر الواحد - على عدمه ، ولم يثبت ردع من الشارع بإجماع ، أو دليل خاص على اعتبار شرط في المفتي تعبدا يؤخذ ببنائهم ، لوروده على الأصل المذكور ، ومع عدمه ، أو الشك فيه فالمرجع أصالة الاشتراط ، لولا الإطلاق في الأدلة اللفظية الدالة على حجيّة الفتوى .